بالمال الجديد ( 1 ) .
( الرابعة ) : تبطل المضاربة بعروض الموت ( 2 ) - كما
مر - أو الجنون أو الاغماء ( 3 ) - كما في سائر العقود
الجائزة - وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقا
أو أدواريا وكذا الاغماء بين قصر مدته وطولها ، فإن كان
اجماعا وإلا فيمكن أن يقال بعدم البطلان ( 4 ) في الأدواري
والاغماء القصير المدة ، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرف
شرح
( 1 ) لكنك قد عرفت في محله أن الصحيح اختصاص الحجر بالمال
الموجود حين الحكم ، وعدم تعلقه بما يتجدد بعد ذلك .
( 2 ) لكونها عقدا جائزا إذنيا ، فلا معنى لقيام الوارث مقام
الميت منهما ، لأنه إن كان المالك فإذنه قد انتفى بموته وانتقل المال
إلى غيره ، وإذا كان العامل فإذن المالك كان له لا لورثته فلا يجوز
لهم التصرف فيه من غير إذن مالكه .
( 3 ) بلا اشكال فيهما ، فإن الحكم بصحة المعاملات الصادرة من
العامل إنما يكون فيما إذا كان المباشر أهلا لذلك وكان المالك قابلا
لاستنادها إليه ، وحيث لا مجال لذلك مع فرض الجنون أو الاغماء
في أحدهما فلا ينبغي الاشكال في بطلانها .
( 4 ) بل هو الصحيح ، لعدم الدليل على البطلان ، فإن المستفاد
من الأدلة عدم صحة العقد الصادر من المجنون أو المغمى عليه أو
المنتسب إليهما في ذلك الحال خاصة . وأما إذا كان المنشأ في حال
الصحة هي الوكالة الدائمة والمستمرة في جميع الأزمنة ، فارتفاعها في
بعض الأزمنة لا يستلزم ارتفاعها فيما بعد ذلك من الأزمنة الآتية