تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بالمال الجديد ( 1 ) .
( الرابعة ) : تبطل المضاربة بعروض الموت ( 2 ) - كما مر - أو الجنون أو الاغماء ( 3 ) - كما في سائر العقود الجائزة - وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقا أو أدواريا وكذا الاغماء بين قصر مدته وطولها ، فإن كان اجماعا وإلا فيمكن أن يقال بعدم البطلان ( 4 ) في الأدواري والاغماء القصير المدة ، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرف
شرح
( 1 ) لكنك قد عرفت في محله أن الصحيح اختصاص الحجر بالمال الموجود حين الحكم ، وعدم تعلقه بما يتجدد بعد ذلك . ( 2 ) لكونها عقدا جائزا إذنيا ، فلا معنى لقيام الوارث مقام الميت منهما ، لأنه إن كان المالك فإذنه قد انتفى بموته وانتقل المال إلى غيره ، وإذا كان العامل فإذن المالك كان له لا لورثته فلا يجوز لهم التصرف فيه من غير إذن مالكه . ( 3 ) بلا اشكال فيهما ، فإن الحكم بصحة المعاملات الصادرة من العامل إنما يكون فيما إذا كان المباشر أهلا لذلك وكان المالك قابلا لاستنادها إليه ، وحيث لا مجال لذلك مع فرض الجنون أو الاغماء في أحدهما فلا ينبغي الاشكال في بطلانها . ( 4 ) بل هو الصحيح ، لعدم الدليل على البطلان ، فإن المستفاد من الأدلة عدم صحة العقد الصادر من المجنون أو المغمى عليه أو المنتسب إليهما في ذلك الحال خاصة . وأما إذا كان المنشأ في حال الصحة هي الوكالة الدائمة والمستمرة في جميع الأزمنة ، فارتفاعها في بعض الأزمنة لا يستلزم ارتفاعها فيما بعد ذلك من الأزمنة الآتية
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 204 | السيد الخوئي