تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لكن يستحق حينئذ أجرة المثل لعمله ( 1 ) ، إلا أن يكون الإذن مقيدا بالصحة ، فلا يجوز التصرف أيضا .
( الثالثة ) : قد مر اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ( 2 ) ، وأما العامل فلا يشترط فيه ذلك ، لعدم منافاته لحق الغرماء ( 3 ) نعم بعد حصول الربح منع من التصرف إلا بإذن من الغرماء ، بناءا على تعلق الحجر
شرح
الصادرة من العامل فإنها صحيحة حتى على فرض بطلان المضاربة ، ما لم يكن إذن المالك فيها مقيدا بصحة المضاربة وإلا فهي كسائر العقود الفضولية متوقفة على إجازته . ( 1 ) لأن عمل المسلم الصادر عن أمر الغير لا على وجه المجانية لا يذهب هدرا وحيث لم تسلم له الحصة المعينة ، تثبت له أجرة المثل لا محالة . لكنك قد عرفت فيما مضى أنه إنما يتم فيما إذا لم تزد أجرة المثل عن الحصة المعينة من الربح وإلا فله الأقل خاصة لاقدام العامل على اهدار الزائد . هذا كله فيما إذا لم يكن إذن المالك مقيدا بصحة المضاربة ، وإلا فلا شئ له ، لعدم صدور شئ من المعاملات عن أمر المالك ، وكون استيفاء المالك للربح مستندا إلى إجازته . ( 2 ) وهو واضح ، لكونه ممنوعا من التصرف في أمواله مطلقا سواء بالمباشرة أو الاستنابة . ( 3 ) نظرا لعدم كونه تصرفا في أمواله .