( مسألة 52 ) : لو ادعى العامل التلف وأنكر المالك
قدم قول العامل لأنه أمين ( 1 ) سواء كان بأمر ظاهر أو
شرح
( 1 ) تقدم التعرض لهذه المسألة في مسائل تنازع المالك والمستأجر
من كتاب الإجارة ، وحيث إنها لا تخلو عن غموض فلا بأس بإعادة
التعرض لها ثانيا لبيان ما هو الحق في المقام ويقتضيه التحقيق جليا .
فنقول :
لهذه المسألة صور أربع :
الأولى : ما إذا كان العامل غير مأمون وادعى تلف المال بغير
تفريط حتى ينفي عن نفسه الضمان للمالك ، وادعى المالك في قباله
اتلافه للمال عمدا أو تفريطه في تلفه أو عدم تلفه أصلا ، فطالبه
بالعين أو ببدلها .
والمشهور في هذه الصورة بل ادعي عليه الاجماع ، أنه ليس
على العامل إلا اليمين وعلى المالك المدعي للضمان إقامة البينة على خلاف
ما يدعيه العامل .
غير أن الشهيد الثاني ( قده ) نسب في المسالك إلى المشهور مطالبة
العامل بالبينة .
أقول : لا يخفى أن الموافق لقواعد القضاء وعمومات كون البينة على
المدعي واليمين على من ادعى عليه ، هو ما ادعي عليه الاجماع نظرا
لكون المالك هو المدعي للضمان على العامل .
إلا أن المستفاد من النصوص الخاصة كون المطالب بالبينة في محل
الكلام هو العامل .
وعليه فيتعين رفع اليد عن العمومات والحكم بالزام العامل بالبينة