تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( مسألة 52 ) : لو ادعى العامل التلف وأنكر المالك قدم قول العامل لأنه أمين ( 1 ) سواء كان بأمر ظاهر أو
شرح
( 1 ) تقدم التعرض لهذه المسألة في مسائل تنازع المالك والمستأجر من كتاب الإجارة ، وحيث إنها لا تخلو عن غموض فلا بأس بإعادة التعرض لها ثانيا لبيان ما هو الحق في المقام ويقتضيه التحقيق جليا . فنقول : لهذه المسألة صور أربع : الأولى : ما إذا كان العامل غير مأمون وادعى تلف المال بغير تفريط حتى ينفي عن نفسه الضمان للمالك ، وادعى المالك في قباله اتلافه للمال عمدا أو تفريطه في تلفه أو عدم تلفه أصلا ، فطالبه بالعين أو ببدلها . والمشهور في هذه الصورة بل ادعي عليه الاجماع ، أنه ليس على العامل إلا اليمين وعلى المالك المدعي للضمان إقامة البينة على خلاف ما يدعيه العامل . غير أن الشهيد الثاني ( قده ) نسب في المسالك إلى المشهور مطالبة العامل بالبينة . أقول : لا يخفى أن الموافق لقواعد القضاء وعمومات كون البينة على المدعي واليمين على من ادعى عليه ، هو ما ادعي عليه الاجماع نظرا لكون المالك هو المدعي للضمان على العامل . إلا أن المستفاد من النصوص الخاصة كون المطالب بالبينة في محل الكلام هو العامل . وعليه فيتعين رفع اليد عن العمومات والحكم بالزام العامل بالبينة