الفلاني ، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك ، فالقول قول
العامل في عدم الخيانة والتفريط ، وعدم شرط المالك
عليه الشرط الكذائي ( 1 ) والمفروض أن مع عدم الشرط
يكون مختارا في الشراء وفي البيع من أي شخص أراد .
نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له إلا بإذن من المالك - كما
لو سافر أو باع بالنسيئة وادعى الإذن من المالك فالقول
شرح
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، وذلك لما ذكرناه في مبحث الاطلاق
والتقييد من المباحث الأصولية من أن النسبة بين الاطلاق والتقييد بحسب
مقام الثبوت هو التضاد حيث إن الاهمال أمر غير معقول ، فإن
المنشئ إذا التفت إلى انقسام متعلق حكمه أو موضوعه ، فإما أن
يكون لإحدى تلك الخصوصيات الموجبة للانقسام دخل في ثبوت ذلك
الحكم المنشأ أو لا يكون ، ولا ثالث لهما لامتناع ارتفاع النقيضين .
والأول هو المقيد ويسمى بالطبيعة بشرط شئ إن كان القيد وجوديا ،
والطبيعة بشرط لا إن كان عدميا ، والثاني هو المطلق ويسمى بالطبيعة
لا بشرط القسمي . والاهمال غير معقول لاستحالة ارتفاع النقصين .
وبعبارة أخرى : إن حال الآمر لا يخلو بحسب الواقع إما من
لحاظ الطبيعة السارية أو لحاظ الطبيعة المقيدة ببعض الخصوصيات
الوجودية أو العدمية ، ومن هنا فتكون النسبة بينهما هي نسبة التضاد
حيث إن كلا منهما لحاظ الدخل ولحاظ عدمه أمر وجودي .
وأما بحسب مقام الاثبات فالنسبة بينهما إنما هي نسبة العدم والملكة
فإن المتكلم إن لم يكن في مقام البيان فالقضية مجملة مهملة ، لا مطلقة