تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أن الذي بيده هو مال المضاربة ، إذ حينئذ النزاع في قلة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ، إذ على تقدير قلة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد ، وعلى تقدير كثرته بالعكس ، ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك إلا بمقدار ما أقر به للعامل ( 1 ) وعلى هذا أيضا لا فرق بين كون المال باقيا أو تالفا بضمان العامل ، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلا كذا مقدارا منه ، فإذا تلف مع ضمانه لا بد أن يغرم المقدار الذي للمالك .
( مسألة 51 ) : لو ادعى المالك على العامل أنه خان أو فرط في الحفظ فتلف أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس
شرح
( 1 ) ولا يرد عليه : أن العامل ذو اليد حيث إن المال بأجمعه في يده بالفعل ومقتضى القاعدة كونه بأجمعه له إلا ما أقر به للمالك . فإنه إنما يتم فيما إذا لم يكن ذو اليد معترفا بانتقاله إليه من المالك ، وأما معه فلا أثر لليد ، حيث ينقلب المدعي منكرا والمنكر مدعيا ، فيلزم بالاثبات وإلا فالمال للمالك بمقتضى اعترافه ، ولا يستحق إلا ما يقر به المالك . نعم للعامل احلاف المالك في الفرض على ما تقتضيه قواعد القضاء .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 165 | السيد الخوئي