ثم لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال
المضاربة ، أو في الذمة بقصد الأداء منه وإن لم يذكره لفظا .
نعم لو تنازع هو والبايع في كونه لنفسه أو للمضاربة
قدم قول البايع ، ويلزم العامل به ظاهرا ( 1 ) وإن وجب
عليه التخلص منه ( 2 ) ولو لم يذكر المالك لفظا ولا قصدا
كان له ظاهرا وواقعا ( 3 ) .
( مسألة 45 ) : إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممن
شرح
كي يشمله الإذن بعد كون مبنى عقد المضاربة على الاسترباح وكون
هذه المعاملة متمحضة في الخسارة .
( 1 ) لاقتضاء الظهور الحالي ذلك ، حيث إن الظاهر من اقدام
كل انسان على عقد كونه له ما لم ينصب القرينة على الخلاف .
( 2 ) لبقاءه على ملك مالكه ، إلا أنه قد يقال : بجواز أخذه
له مقاصة ، باعتبار أنه قد أخذ منه الثمن قهرا .
لكنه مدفوع : بأن أدلة التقاص مختصة بما إذا كان المقتص منه
ظالما أو مماطلا ، فلا تشمل المقام حيث يكون أخذ البايع للثمن منه
بمقتضى الموازين الشرعية .
نعم لا بأس بالالتزام بذلك من جهة أنه ليس للبايع الجمع بين
الثمن والمثمن معا ، وعلى هذا يكون أخذه للثمن مبرزا لرضاه بتملك
العامل للمثمن بإزاءه . فيجوز للعامل التصرف فيه من هذه الجهة .
( 3 ) لما تقدم من الظهور الحالي ، حيث يكفي في كونه لنفسه
واقعا إقدامه على الشراء من دون إضافته إلى الغير ، فإن إضافته إلى
غيره تحتاج إلى مؤنة زائدة وبيان .