تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ثم لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة ، أو في الذمة بقصد الأداء منه وإن لم يذكره لفظا . نعم لو تنازع هو والبايع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدم قول البايع ، ويلزم العامل به ظاهرا ( 1 ) وإن وجب عليه التخلص منه ( 2 ) ولو لم يذكر المالك لفظا ولا قصدا كان له ظاهرا وواقعا ( 3 ) .
( مسألة 45 ) : إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممن
شرح
كي يشمله الإذن بعد كون مبنى عقد المضاربة على الاسترباح وكون هذه المعاملة متمحضة في الخسارة . ( 1 ) لاقتضاء الظهور الحالي ذلك ، حيث إن الظاهر من اقدام كل انسان على عقد كونه له ما لم ينصب القرينة على الخلاف . ( 2 ) لبقاءه على ملك مالكه ، إلا أنه قد يقال : بجواز أخذه له مقاصة ، باعتبار أنه قد أخذ منه الثمن قهرا . لكنه مدفوع : بأن أدلة التقاص مختصة بما إذا كان المقتص منه ظالما أو مماطلا ، فلا تشمل المقام حيث يكون أخذ البايع للثمن منه بمقتضى الموازين الشرعية . نعم لا بأس بالالتزام بذلك من جهة أنه ليس للبايع الجمع بين الثمن والمثمن معا ، وعلى هذا يكون أخذه للثمن مبرزا لرضاه بتملك العامل للمثمن بإزاءه . فيجوز للعامل التصرف فيه من هذه الجهة . ( 3 ) لما تقدم من الظهور الحالي ، حيث يكفي في كونه لنفسه واقعا إقدامه على الشراء من دون إضافته إلى الغير ، فإن إضافته إلى غيره تحتاج إلى مؤنة زائدة وبيان .