تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
نعم لو قلنا : إن العامل يملك الربح أولا بلا توسط ملكية المالك بالجعل الأولى حين العقد ، وعدم منافاته لحقيقة المعاوضة ، لكون العوض من مال المالك والمعوض مشتركا بينه وبين العامل - كما هو الأقوى - ( 1 ) لا يبقى اشكال ، فيمكن أن يقال بصحته مضاربة ، وملكية العامل حصته من نفس العبد على القول بعدم السراية ، وملكيته عوضها إن قلنا بها - وعلى الثاني - أي إذا كان من غير إذن المالك - فإن أجاز فكما في صورة الإذن ( 2 ) ، وإن لم يجز بطل الشراء . ودعوى : البطلان ولو مع الإجازة لأنه تصرف منهي عنه ، كما ترى ، إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي ، بل لأمر خارج ( 3 ) فلا مانع من صحتها مع الإجازة . ولا فرق في البطلان مع عدمها بين كون
شرح
( 1 ) بل الأقوى خلافه ، على ما تقدم بيانه غير مرة باعتبار أن حقيقة المعاوضة والمبادلة بدخول العوض في كيس من خرج منه المعوض وبالعكس ، وإلا لما كانت معاوضة . ( 2 ) حيث ينتسب العقد بالإجازة إليه وحاله في ذلك حال سائر العقود الفضولية وبذلك يكون كالعقد الصادر عن إذنه السابق فيلحقه حكمه حرفا بحرف . ( 3 ) الصحيح في الجواب أن يقال : إن المعاملة الخارجية المفروضة قد تقع على شخص مال المضاربة بأن يشتري العامل أبا المالك بعين مال المضاربة وقد تقع على الذمة بأن يشتري العامل أبا المالك في