تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وهذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده ( 1 ) ( وتارة ) : على أن يكون تمامه للمالك ويسمى عندهم باسم البضاعة ( وتارة ) : لا يشترطان شيئا وعلى هذا أيضا يكون تمام الربح للمالك ( 2 ) فهو داخل في عنوان البضاعة وعليهما يستحق العامل أجرة المثل لعمله ( 3 ) إلا أن يشترطا عدمه ، أو يكون العامل قاصدا للتبرع ، ومع عدم الشرط وعدم قصد التبرع أيضا له أن يطلب الأجرة ، إلا أن يكون الظاهر منهما في مثله عدم أخذ الأجرة وإلا فعمل المسلم محترم ما لم يقصد التبرع .
شرح
( 1 ) وإلا فيبقى المال في ملك المالك ومقتضى قانون تبعية الربح لرأس المال كونه بأكمله للمالك . وبعبارة أخرى : إن القرض يتوقف على القصد ، فإن قصدا ذلك كان المال ملكا للعامل وحينئذ فتكون الأرباح وبمقتضى القاعدة ملكا له أيضا ، وإلا بأن قصد المالك ابقاء المال على ملكه كانت المعاملة من المضاربة الفاسدة ، فتجري عليها أحكامها ، وذلك لأن كون تمام الربح للعامل غير ممضى شرعا لعدم الدليل عليه ، ومقتضى القاعدة تبعية الربح للمال . ( 2 ) بموجب القاعدة ، حيث إن كون بعضه أو كله للعامل يحتاج إلى جعل من المالك وامضاء من الشارع ، وهما معا مفقودان . ( 3 ) ما أفاده ( قده ) بالنسبة إلى القسم الثالث البضاعة