تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بسم الله الرحمن الرحيم
( كتاب المضاربة ) وتسمى قراضا عند أهل الحجاز . والأول من الضرب ، لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح ، والمفاعلة باعتبار كون المالك مسببا له والعامل مباشرا ( 1 )
شرح
( 1 ) ما أفاده ( قده ) إنما هو لتوجيه صدق المفاعلة في المضاربة ، حيث إن باب المفاعلة يقتضي صدور الفعل من اثنين وهو غير متحقق في المقام ، فإن القرض إنما يكون من المالك خاصة والضرب من العامل فقط . غير أننا ذكرنا في مباحث المكاسب أن هيئة المفاعلة وإن اشتهر وضعها للدلالة على صدور المادة من اثنين ، إلا أنه لا أساس له فإنها لا تدل إلا على قيام الفاعل وتصديه نحو تحقيق المادة في الخارج سواء أتحقق ذلك أم لم يتحقق ؟ فيقال : خادعته فلم ينخدع . والشواهد على ذلك كثيرة حيث تستعمل هذه الهيئة ولا يراد منها سوى تصدي الفاعل ولوحده للفعل فيقال : سايرته ودافعته ولو كان الطرف الآخر واقفا لا يتحرك وطالعت وناولته إلى غير ذلك . نعم قد تقتضي المادة في بعض الموارد القيام في اثنين كالمساواة