ويشترط في المضاربة الايجاب والقبول ( 1 ) ويكفي فيهما
كل دال قولا أو فعلا ( 2 ) والايجاب القولي كأن يقول ،
ضاربتك على كذا ، وما يفيد هذا المعنى ، فيقول : قبلت .
ويشترط فيها أيضا - بعد البلوغ والعقل والاختيار ( 3 )
وعدم الحجر لفلس ( 4 ) أو جنون ( 5 ) - أمور : -
شرح
للعامل بالتجارة ظاهرا في المجانية كما هو الغالب في أكثر الأوامر
المتعلقة بالأعمال فللعامل المطالبة بأجرة مثل عمله فيما لم يقصد التبرع
سواء أتحقق الربح أم لم يتحقق ، على ما تقتضيه القاعدة .
( 1 ) ليتحقق بها مفهوم العقد والمعاملة ، كما هو الحال في سائر
العقود .
( 2 ) لما عرفت غير مرة من أنه مقتضى القاعدة في العقود حيث
لا يعتبر فيها إلا الاعتبار النفساني وابرازه بمبرز في الخارج وهو
متحقق في المقام .
نعم لا بد من رفع اليد عن القاعدة فيما دل الدليل على اعتبار لفظ
خاص فيه كالطلاق أو مطلق اللفظ كالنكاح .
( 3 ) بلا خلاف فيها ، فإنها من الشرائط العامة المعتبرة في
كل عقد .
( 4 ) مقتضى اطلاق العبارة أن المفلس لا تصح منه المضاربة سواء
أكان مالكا أم عاملا ، إلا أن الاطلاق غير مراد جزما فإنه لا محذور
في كونه عاملا وسيجئ منه ( قده ) التصريح بصحتها حينئذ
( 5 ) لا يبعد أن يكون مراده ( قده ) منه السفه لأن حمله على