تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ويشترط في المضاربة الايجاب والقبول ( 1 ) ويكفي فيهما كل دال قولا أو فعلا ( 2 ) والايجاب القولي كأن يقول ، ضاربتك على كذا ، وما يفيد هذا المعنى ، فيقول : قبلت . ويشترط فيها أيضا - بعد البلوغ والعقل والاختيار ( 3 ) وعدم الحجر لفلس ( 4 ) أو جنون ( 5 ) - أمور : -
شرح
للعامل بالتجارة ظاهرا في المجانية كما هو الغالب في أكثر الأوامر المتعلقة بالأعمال فللعامل المطالبة بأجرة مثل عمله فيما لم يقصد التبرع سواء أتحقق الربح أم لم يتحقق ، على ما تقتضيه القاعدة . ( 1 ) ليتحقق بها مفهوم العقد والمعاملة ، كما هو الحال في سائر العقود . ( 2 ) لما عرفت غير مرة من أنه مقتضى القاعدة في العقود حيث لا يعتبر فيها إلا الاعتبار النفساني وابرازه بمبرز في الخارج وهو متحقق في المقام . نعم لا بد من رفع اليد عن القاعدة فيما دل الدليل على اعتبار لفظ خاص فيه كالطلاق أو مطلق اللفظ كالنكاح . ( 3 ) بلا خلاف فيها ، فإنها من الشرائط العامة المعتبرة في كل عقد . ( 4 ) مقتضى اطلاق العبارة أن المفلس لا تصح منه المضاربة سواء أكان مالكا أم عاملا ، إلا أن الاطلاق غير مراد جزما فإنه لا محذور في كونه عاملا وسيجئ منه ( قده ) التصريح بصحتها حينئذ ( 5 ) لا يبعد أن يكون مراده ( قده ) منه السفه لأن حمله على