تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الشراء بمقدار حصته من المبيع ، لأنه ماله . نعم لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلا بهذا الشراء يمكن الاشكال فيه ، حيث إن بعض الثمن حينئذ يرجع إليه من جهة كونه ربحا فيلزم من نقله إلى البايع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه . ويمكن دفعه : بأن كونه ربحا متأخر عن صيرورته للبايع ، فيصير أولا للبايع الذي هو المالك من جهة كونه ثمنا ، وبعد أن تمت المعاملة وصار ملكا للبايع وصدق كونه ربحا يرجع إلى المشتري الذي هو العامل على حسب قرار المضاربة ، فملكية البايع متقدمة طبعا . وهذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبي بأزيد من قيمته ، فإن المبيع ينتقل من المالك والثمن يكون مشتركا بينه وبين العامل ، ولا بأس به فإنه من الأول يصير ملكا للمالك ثم يصير بمقدار حصة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة . لكن هذا على ما هو المشهور ( 1 )
شرح
الثمن من العامل إلى المالك . ( 1 ) بل هو المتعين ، لما ذكرناه في مباحث المكاسب من أن حقيقة البيع مبادلة بين المالين وتبديل للمال والغاء للخصوصية في العوضين ، فمن يشتري الكتاب مثلا بدينار أو يبيعه به يبدل ماله بشئ آخر يقوم مقامه في المالية وإن لم يكن مشتملا على ما اشتمل