تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان : مقتضى الاستصحاب بقاءه ، كما ذكروا في باب الوديعة أنه لو أخرجها الودعي عن الحرز بقي الضمان وإن ردها بعد ذلك إليه . ولكن لا يخلو عن اشكال ، لأن المفروض بقاء الإذن وارتفاع سبب الضمان ( 1 ) ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم يبع ضمن الوضيعة إن حصلت بعد ذلك ( 2 ) وهل يضمن بنية الخيانة مع عدم فعلها وجهان ( 3 ) من عدم كون مجرد النية خيانة ، ومن صيرورة يده حال النية بمنزلة
شرح
( 1 ) وبذلك ينتفي موضوع الاستصحاب أعني التعدي أو التفريط ومعه فلا مقتضى للحكم بالضمان ، هذا مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية على ما بيناه في محله . ومنه يظهر الحال فيما ذكروه في باب اخراج الودعي للوديعة من الحرز ، ( 2 ) وتقتضيه الأخبار الواردة في مخالفة العامل لما شرط عليه ، فإن ابقاء المال عنده على خلاف المصلحة على خلاف ما شرط عليه ومبنى عقد المضاربة من كون المال متخذا للاسترباح . ( 3 ) أقربهما عدم الضمان ، نظرا لكون المستفاد من النصوص الواردة في المقام دوران الضمان مدار المخالفة الفعلية والخيانة الخارجية فيكون مقتضى مفهومها عدمه عند عدمها . ودعوى : أن النية توجب انقلاب اليد من الأمانة إلى الغصب ، أول الكلام وعهدتها على مدعيها ، فإن النية المحضة لا أثر لها .