ولا يجوز العكس ( 1 ) . مثلا إذا كانت دار مشتركة بين
العامل والأجنبي ، فاشترى العامل حصة الأجنبي بمال
المضاربة ، يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها
بالشفعة ( 2 ) لأن الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك
فللعامل أن يأخذ تلك الحصة بالشفعة منه وأما إذا كانت
الدار مشتركة بين المالك والأجنبي فاشترى العامل حصة
الأجنبي ليس للمالك الأخذ بالشفعة ، لأن الشراء له
فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له .
شرح
من غير معارض ، فإنه شريك وله الأخذ بالشفعة في حصة شريكه
المبيعة لغيره ،
( 1 ) لانتفاء موضوعها فيه ، فإن المال وبشراء العامل حصة
شريك المالك له يصبح وبتمامه مملوكا للمالك ، ومعه فلا مجال لأخذه
بالشفعة ، لأنها إنما تثبت لأحد الشريكين في الحصة المبيعة لشريكه
الآخر من غيره وهو منتف في المقام .
( 2 ) مقتضى مفهوم هذه القضية ، عدم ثبوت الشفعة للعامل إذا
كان بعد ظهور الربح ، ولم يظهر لنا وجه ذلك ، فإن أدلة الشفعة
شاملة للمقام من غير معارض حيث إن الحصة المبيعة حصة شريك
العامل فله أن يأخذ بالشفعة حتى بعد ظهور الربح .
نعم إنه يملك بعض تلك الحصة من جهة ظهور الربح بمقتضى
عقد المضاربة لكنه لا يمنع من الأخذ بالشفعة في غيره ولعله ( قده )
نظر إلى عدم جواز أخذ الجميع بالشفعة وإلا فلا وجه لما ذكره .