تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( مسألة 39 ) : العامل أمين ( 1 ) فلا يضمن إلا بالخيانة ( 2 ) كما لو أكل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئا لنفسه فأدى الثمن من ذلك ، أو وطأ الجارية المشتراة أو نحو ذلك - أو التفريط بترك الحفظ أو التعدي ، بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر أو اشترى ما نهي عن شرائه ، أو ترك شراء ما أمره به ، فإنه يصير بذلك ضامنا للمال لو تلف ولو بآفة سماوية وإن بقيت المضاربة ، كما مر . والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا ( 3 ) وإذا رجع عن تعديه أو خيانته
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال بل وعليه الاجماع . ( 2 ) على ما يستفاد من جملة من النصوص الواردة في الضمان بل والنصوص الواردة في خصوص المضاربة حيث علقت الضمان على المخالفة والتعدي فيكون مفهومها عدم ضمان العامل عند تلف مال المضاربة من غير تعد أو تفريط . نعم عند التلف بالتعدي أو التفريط يكون ضامنا له بلا خلاف لقاعدة اليد حيث خرج منها عنوان الأمين ويد العامل هذا ليست منه ، مضافا إلى النصوص الكثيرة الدالة على ضمان العامل عند مخالفته لما اشترط عليه . وقد تقدمت في المسألة الخامسة فراجع . ( 3 ) لاطلاق النصوص حيث إن مقتضاه كون الوضيعة على العامل حينئذ ما لم يصل مال المالك بتمامه إليه ، بلا فرق في ذلك بين كونها حال المعاملة أو بعدها .