تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
يد الغاصب ، ويمكن الفرق بين العزم عليها فعلا وبين العزم على أن يخون بعد ذلك ( 1 ) .
( مسألة 40 ) : لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة لأنه ماله ( 2 ) . نعم إذا ظهر الربح يجوز له أن يشتري حصة العامل منه مع معلومية قدرها ( 3 ) ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك ، فإنه بمنزلة التلف ( 4 ) ويجب على العامل رد قيمتها لجبر الخسارة ( 5 ) كما لو باعها من غير المالك . وأما العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل ظهور الربح ( 6 ) ، بل وبعده ، لكن يبطل
شرح
( 1 ) بالالتزام بالضمان في الأول باعتبار كون يده في ذلك الحين يدا غصبية ، وعدمه في الثاني لبقاء يده حين النية على وصف الأمانية . لكن ضعفه يظهر مما تقدم . ( 2 ) ومعه فلا تتحق المعاوضة ولا يصدق كونه مبادلة مال بمال كما هو واضح . ( 3 ) لما عرفت فيما سبق من ملكية العامل لحصته من الربح بمجرد ظهوره . ( 4 ) على ما تقدم بيانه في المسألة السابعة والثلاثين مفصلا فراجع . ( 5 ) لأن مجرد الإذن في البيع وجواز الاتلاف لا يقتضي عدم ضمانه ووجوب تداركه عند ظهور الخسارة . ( 6 ) لعدم اتحاد مالك العوض والمعوض ، فتصدق المعاوضة حقيقة ، حيث ينتقل المال المشترى من المالك إلى العامل في حين ينتقل