تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( مسألة 38 ) : لا اشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ( 1 ) ، سواء كان سابقا عليها أو لاحقا ، ما دامت المضاربة باقية ولم يتم عملها . نعم قد عرفت ما عن الشهيد من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه وأن مقدار الربح من المقسوم تستقر ملكيته ، وأما التلف فإما أن يكون بعد الدوران في التجارة أو بعد الشروع فيها ، أو قبله ، ثم إما أن يكون التالف البعض أو الكل ، وأيضا إما أن يكون بآفة من الله سماوية أو أرضية ، أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه الضمان . فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح ( 2 ) ولو كان لاحقا مطلقا سواءا كان التالف البعض أو الكل ( 3 ) ، كان التلف بآفة أو باتلاف ضامن من العامل أو الأجنبي ودعوى : أن مع الضمان كأنه
شرح
( 1 ) على ما يقتضيه عقد المضاربة بنفسه . ( 2 ) لاقتضاء أصل المضاربة بذلك ، حيث إنها مبنية على بقاء رأس المال وعوده إلى المالك وعدم تضرره فيه . ( 3 ) حيث يقوم الباقي مقام رأس المال إن كان مساويا له فيختص به المالك لما تقدم وكذا الحال إذا كان أنقص منه ، حيث يأخذه المالك ولا شئ للعامل .