( مسألة 38 ) : لا اشكال في أن الخسارة الواردة على
مال المضاربة تجبر بالربح ( 1 ) ، سواء كان سابقا عليها أو
لاحقا ، ما دامت المضاربة باقية ولم يتم عملها . نعم قد عرفت
ما عن الشهيد من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح
السابق إذا اقتسماه وأن مقدار الربح من المقسوم تستقر
ملكيته ، وأما التلف فإما أن يكون بعد الدوران في التجارة
أو بعد الشروع فيها ، أو قبله ، ثم إما أن يكون التالف
البعض أو الكل ، وأيضا إما أن يكون بآفة من الله سماوية
أو أرضية ، أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على
وجه الضمان . فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر
جبره بالربح ( 2 ) ولو كان لاحقا مطلقا سواءا كان التالف
البعض أو الكل ( 3 ) ، كان التلف بآفة أو باتلاف ضامن
من العامل أو الأجنبي ودعوى : أن مع الضمان كأنه
شرح
( 1 ) على ما يقتضيه عقد المضاربة بنفسه .
( 2 ) لاقتضاء أصل المضاربة بذلك ، حيث إنها مبنية على بقاء
رأس المال وعوده إلى المالك وعدم تضرره فيه .
( 3 ) حيث يقوم الباقي مقام رأس المال إن كان مساويا له فيختص
به المالك لما تقدم وكذا الحال إذا كان أنقص منه ، حيث يأخذه
المالك ولا شئ للعامل .