تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
كتاب الإجارة وهي تمليك عمل أو منفعة بعوض ( 1 )
شرح
( 1 ) : هذا التعريف ناظر إلى فعل المؤجر ، فإن كلمة ( الإجارة ) كغيرها من ألفاظ العقود ، مثل البيع والنكاح ونحوهما قد تستعمل في العقد المركب من الايجاب والقبول . فيقال - مثلا - كتاب البيع ، كتاب الإجارة . ولا يبعد أن يكون منه قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) فيراد حلية هذه المعاملة الخاصة الأعم من البيع والشراء لا خصوص فعل البايع . وهكذا ما ورد في الأخبار من قوله صلى الله عليه وآله : النكاح سنتي ، فإنه لا يراد خصوص الايجاب ، بل عقد الزواج القائم بالطرفين . وإلى هذا الاستعمال ينظر تعريف العلامة حيث فسر الإجارة بأنها عقد ثمرته نقل المنفعة وهو صحيح بهذا الاعتبار وبالنظر إلى هذا الاطلاق . وأخرى تطلق على خصوص فعل المؤجر وما يصدر منه من الايجاب ، وإلى هذا الاطلاق ينظر التعريف المذكور في المتن ، كما هو الحال فيما ذكروه في تعريف البيع من - أنه تمليك عين بعوض - يعنون به الفعل الصادر من الموجب فقط . وعلى كل حال فهذا التعريف هو المعروف والمشهور . ومن الواضح جدا أن الإجارة بمفهومها الاجمالي الارتكازي معلوم لدى كل أحد حتى الصبيان المميزين من غير فرق بين المسلمين وغيرهم ، كما هو الحال في ساير المفاهيم المستعملة في مقام المحاورات .