كتاب الإجارة
وهي تمليك عمل أو منفعة بعوض ( 1 )
شرح
( 1 ) : هذا التعريف ناظر إلى فعل المؤجر ، فإن كلمة ( الإجارة )
كغيرها من ألفاظ العقود ، مثل البيع والنكاح ونحوهما قد تستعمل في
العقد المركب من الايجاب والقبول . فيقال - مثلا - كتاب البيع ، كتاب الإجارة .
ولا يبعد أن يكون منه قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) فيراد حلية
هذه المعاملة الخاصة الأعم من البيع والشراء لا خصوص فعل البايع .
وهكذا ما ورد في الأخبار من قوله صلى الله عليه وآله : النكاح سنتي ،
فإنه لا يراد خصوص الايجاب ، بل عقد الزواج القائم بالطرفين .
وإلى هذا الاستعمال ينظر تعريف العلامة حيث فسر الإجارة بأنها
عقد ثمرته نقل المنفعة وهو صحيح بهذا الاعتبار وبالنظر إلى هذا الاطلاق .
وأخرى تطلق على خصوص فعل المؤجر وما يصدر منه من الايجاب ،
وإلى هذا الاطلاق ينظر التعريف المذكور في المتن ، كما هو الحال فيما
ذكروه في تعريف البيع من - أنه تمليك عين بعوض - يعنون به الفعل
الصادر من الموجب فقط .
وعلى كل حال فهذا التعريف هو المعروف والمشهور .
ومن الواضح جدا أن الإجارة بمفهومها الاجمالي الارتكازي معلوم
لدى كل أحد حتى الصبيان المميزين من غير فرق بين المسلمين وغيرهم ،
كما هو الحال في ساير المفاهيم المستعملة في مقام المحاورات .