تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
مالا عرفا ، ومن ثم صح تمليكه إلى الغير ويدفع بإزائه المال بلا اشكال ولكن لا يعد ذلك مالا له ، ولا يصدق عرفا أنه مالك لما في ذمته ، فإن الذي يعتبر في صحة البيع أن يكون المبيع مالا ، وأن يكون أمره بيده ، وأما كونه مالكا له فغير معتبر في الصحة . وعلى الجملة فإجارة الأعمال من قبيل بيع ما في الذمة فإن كلا من العمل وما في الذمة مال عرفا ومع ذلك لا يعدان مالا له ، ولا يعتبر هو مالكا لهما قطعا وإن كانت له السلطنة المطلقة عليهما . إذا فدليل حجر المفلس لأمواله لا يعم أعماله بوجه . نعم قد يقال باستفادة حجر الأعمال كالأموال ومشاركتهما في تعلق حق الغرماء من موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن عليا ( ع ) كان يحبس في الدين ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم إن شئتم واجروه ، وإن شئتم استعملوه ( 1 ) . وفيه أولا : أنها معارضة بمعتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أن عليا ( ع ) كان يحبس في الدين ، فإذا تبين له حاجة وافلاس خلى سبيله حتى يستفيد مالا ( 2 ) وكأنه عملا بقوله تعالى : ( فنظرة إلى ميسرة ) : وثانيا : إنها أجنبية عن التفليس الذي هو محل الكلام ، إذ لم يذكر فيها الحكم بالحجر ، بل قد فرض أنه لا مال له فلتحمل - بعد وضوح وجوب انظار المعسر - على مدين يتمكن من الاكتساب بإجارة
هامش
( 1 ) السائل باب 7 من أبواب أحكام الحجر الحديث 3 ج 13 ص 148 . ( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب أحكام الحجر الحديث 1 .