تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها ( 1 ) بدعوى أن منفعة البضع مال فإنه أيضا محل اشكال .
شرح
في ص 28 أن المراد بالخادم هو آدم بن المتوكل الذي هو ثقة وليس بمجهول ، وقد دلت بوضوح على أن البالغ إذا كان سفيها لا يجوز أمره الشامل بمقتضى الاطلاق الأمر المتعلق بالأموال والأعمال فإن كلا منهما يعد أمرا له . ومنها معتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله عز وجل : ( حتى إذا بلغ أشده ) قال : الاحتلام ، قال : فقال يحتلم في ست عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها فقال : لا ، إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات وجاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا . . الخ ( 1 ) فإن جواز الأمر مطلق يشمل المال والعمل كما مر ونحوهما غيرهما . ( 1 ) : ينبغي ( 2 ) أن يعد هذا من غرائب ما صدر منه ( قده ) مع تضلعه وكثرة اطلاعه على الروايات ، إذ لو فرضنا أن القاعدة اقتضت اختصاص محجورية السفيه بأمواله فقط دون أعماله وبنينا مثلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 8 . ( 2 ) لا يبعد أن يكون اشكال الماتن في الدليل الذي ذكره ذلك البعض من كون منفعة البضع مالا لا في المدعى كيف وقد أفتى هو ( قده ) بنفسه بحجر السفيه عن النكاح وتوقفه على إجازة الولي في مسألة 14 من فصل العقد وأحكامه من كتاب النكاح فلاحظ .