ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من
تزويج نفسها ( 1 ) بدعوى أن منفعة البضع مال فإنه أيضا
محل اشكال .
شرح
في ص 28 أن المراد بالخادم هو آدم بن المتوكل الذي هو ثقة وليس
بمجهول ، وقد دلت بوضوح على أن البالغ إذا كان سفيها لا يجوز
أمره الشامل بمقتضى الاطلاق الأمر المتعلق بالأموال والأعمال فإن
كلا منهما يعد أمرا له .
ومنها معتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سأله
أبي وأنا حاضر عن قول الله عز وجل : ( حتى إذا بلغ أشده ) قال :
الاحتلام ، قال : فقال يحتلم في ست عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها
فقال : لا ، إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات
وكتبت عليه السيئات وجاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا . . الخ ( 1 )
فإن جواز الأمر مطلق يشمل المال والعمل كما مر ونحوهما غيرهما .
( 1 ) : ينبغي ( 2 ) أن يعد هذا من غرائب ما صدر منه ( قده )
مع تضلعه وكثرة اطلاعه على الروايات ، إذ لو فرضنا أن القاعدة
اقتضت اختصاص محجورية السفيه بأمواله فقط دون أعماله وبنينا مثلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 8 .
( 2 ) لا يبعد أن يكون اشكال الماتن في الدليل الذي ذكره ذلك
البعض من كون منفعة البضع مالا لا في المدعى كيف وقد أفتى
هو ( قده ) بنفسه بحجر السفيه عن النكاح وتوقفه على إجازة الولي
في مسألة 14 من فصل العقد وأحكامه من كتاب النكاح فلاحظ .