تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
فيه كلام مذكور في باب الشروط مبني على أن الشرط هل يستوجب قصر سلطنة المشروط عليه عن ماله فلا يكون مسلطا على التصرف فيه - بعد امضاء الشارع - تصرفا منافيا لشرطه أو أنه لا يوجبه ؟ والمسألة عامة سيالة وغير خاصة بباب الوكالة . فلو باع داره واشترط أن لا يؤجرها أو لا يبيعها من عمرو فخالف وباع منه أو آجر أو اشترطت المرأة على زوجها أن لا يطلقها فطلق ، فهل يكون التصرف المزبور المخالف للشرط صحيحا ونافذا بعد الاتفاق على كونه عاصيا وآثما ، فإنه قد يقال بعدم النفوذ نظرا إلى ما عرفت من أن الشرط يلغي السلطنة على التصرف ، فلا جرم يحكم بفساده . ولكنا أشرنا في محله إلى أن ما يترتب على نفوذ الشرط ليس إلا الحكم التكليفي المحض والخيار للشارط عند التخلف وليس معنى الوفاء بالشرط المستفاد وجوبه من مثل قوله ( ع ) المؤمنون عند شروطهم أزيد من ذلك . ومن البين أن الوجوب التكليفي وحرمة المخالفة لا تنافي الصحة الوضعية لو خالف . ومن ثم لم يكن النهي المولوي التكليفي المتعلق بالمعاملة موجبا لفسادها . إذا فنفوذ الشرط لا يستوجب قصر السلطنة وزوالها لعدم كون ذلك من شؤون النفوذ ومقتضياته بوجه . فلو خالف في المقام وعزل فقد صدر العزل من أهله وفي محله من حيث الوضع فلا مانع من ترتب الأثر عليه ، وكذا في مسألة الطلاق ونظائره . هذا كله في شرط الفعل . وأما لو لوحظ التوكيل على سبيل شرط النتيجة بأن اشترط في متن العقد أن يكون وكيلا عنه في التجديد فقد ذكر في المتن أنه لا مانع منه ، وأن الوكالة تصبح بذلك لازمة ولا أثر بعدئذ لعزله . وهذا هو الصحيح .