( الخامسة ) : إذا استأجر القصاب لذبح الحيوان فذبحه على
غير الوجه الشرعي بحيث صار حراما ضمن قيمته ( 1 ) بل
الظاهر ذلك إذا أمره ( 2 ) بالذبح تبرعا وكذا في نظائر المسألة
( السادسة ) : إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه وأتى
بها عن عمرو فإن كان من قصده النيابة ( 3 ) عمن وقع العقد
عليه وتخيل أنه عمرو فالظاهر الصحة عن زيد واستحقاقه
الأجرة ، وإن كان ناويا النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم
تفرغ ذمة زيد ولم يستحق الأجرة ، وتفرغ ذمة عمرو أن
شرح
( 1 ) : لما تقدم من ضمان من استؤجر ليصلح فأفسد على ما دل
عليه غير واحد من الأخبار فإنه اتلاف لمال الغير بغير إذنه بعد تغاير
ما وقع عما وقعت الإجارة عليه . ومن ثم لا يستحق الأجرة أيضا ،
بل إما أن تنفسخ الإجارة أو يثبت الخيار والمطالبة بأجرة المثل عوضا
عن العمل المتعذر لو لم يفسخ على الخلاف المتقدم في محله وقد عرفت
أن الأظهر هو الثاني .
( 2 ) : أو بدونه مع العلم برضاه وذلك لقاعدة الاتلاف المستفادة
من النصوص المتفرقة وإن لم ترد بصورة ( من أتلف مال الغير فهو له
ضامن ) في رواية معتبرة وإنما هي عبارة دارجة في ألسنة الفقهاء فحسب
كما تقدم .
( 3 ) : ما ذكره ( قده ) من التفصيل هو الصحيح .