كانت مشغولة ، ولا يستحق الأجرة من تركته لأنه بمنزلة
التبرع ، وكذا الحال في كل عمل مفتقر إلى النية .
شرح
وتوضيحه أنه قد يفرض أن الاشتباه في مجرد الاسم ، كما لو تخيل
أن من استؤجر للنيابة عنه اسمه عمرو فنوى عنه وهو مسمى بزيد وهذا
لا اشكال فيه قطعا ، بل هو خارج عن محل الكلام ، فإن عنوان عمرو
إشارة محضة إلى من استؤجر عنه ، ومعرفة الاسم لا مدخلية لها في الصحة
بالضرورة ، فإنه في الحقيقة قاصد النيابة عن والد بكر الذي وقعت
الإجارة عنه وهو شخص واحد قد يشتبه عليه اسمه ولا ضير فيه أبدا .
وأخرى يفرض أن هناك شخصين ، فليفرض أن أحدهما زيد والد
المستأجر ، والآخر عمرو جده وقد وقعت الإجارة للنيابة عن الأول ،
وتخيل الأجير وقوعها عن الثاني فنواه . وهذا هو محل الكلام ومورد
للوجهين المذكورين في المتن من أنه -
قد يكون ذلك من باب الاشتباه في التطبيق بمعنى تعلق القصد
الكامن في أفق النفس بمن وقعت الإجارة عنه ، غير أنه اشتبه فتخيل
إن مصداقه عمرو ولأجله نواه ، فهو وإن قصد النيابة عن عمرو إلا
أن مورد القصد لم يكن هو عمرو بعنوان أنه عمرو ، بل بعنوان أنه
مصداق لمن وقعت الإجارة عنه ، وهذا الاشتباه الراجع إلى مقام
الانطباق حيث لم يستوجب خللا فيما يراد منه من قصد النيابة ، فلا ضير
فيه ولا يقدح في الصحة عن زيد واستحقاق الأجرة .
وأخرى : يتعلق القصد بالنيابة عن عمرو بعنوان أنه عمرو بحيث
أخذ تمام الموضوع في مقام اللحاظ المعبر عنه في المتن بكونه على وجه