شرح
أن صاحب الجواهر ( قده ) ناقش فيه بأنا لم نتحققه ، بل المشهور
خلافه كما نص ( قده ) على جماعة ذهبوا إلى القول الأول .
وكيفما كان فلا يهمنا أن المشهور أي من القولين والمتبع هو الدليل
ومحل الكلام ما إذا لم تكن قرينة خارجية مثل جريان العادة ونحوه
على كون النفقة على المستأجر كما لعلها موجودة في كثير من الموارد
سيما الأجير للخدمة في سفر الحج ، أو على كونها على الأجير نفسه ،
كما ربما يتفق في بعض الخدم ممن له دار وأهل يقوم بشؤونهم ويعيش
معهم وإنما استخدم في ساعات معينة ، وإلا فلا شبهة في لزوم اتباع
القرينة التي هي في قوة التحديد اللفظي والتصريح في متن العقد وهو
خارج عن محل الكلام .
ولا ينبغي الشك حينئذ في أن مقتضى القاعدة كونها على نفس
الأجير لعدم المقتضي لالزام المستأجر بها بعد أن لم يكن مدلول العقد
ما عدا المبادلة بين المنفعة والأجرة المسماة ، فالزام الزائد على المفاد من
دون انصراف ولا اشتراط - كما هو المفروض - لا دليل عليه .
نعم ربما يستدل برواية واحدة فيدعي من أجلها ثبوت الحكم
تعبدا وعلى خلاف القاعدة .
وهي ما رواه الكليني باسناده عن سليمان بن سالم قال : سألت
أبا الحسن ( ع ) عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة على أن
يبعثه إلى أرض فلما أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله
الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر فنظر الأجير
إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه
فمن مال من تلك المكافأة ، أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟
قال : إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله وإلا فهو على الأجير