( مسألة 24 ) : يجوز استيجار من يقوم بكل ما يأمره من
حوائجه فيكون له جميع منافعه ( 1 ) والأقوى أن نفقته على
نفسه لا على المستأجر إلا مع الشرط أو الانصراف من جهة
العادة ، وعلى الأول لا بد من تعيينها كما وكيفا إلا أن يكون
متعارفا ، وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف ،
شرح
العلم بالزيادة خارج عن منصرف الصحيحة كيف وهو حينئذ عالم في
الجملة ، فلا يكون ممن لا يدري الظاهر في الجهل المطلق كما عرفت .
نعم لا يضائق من ظهورها في جواز المصالحة مع احتمال الزيادة ،
ولعل عنوان التصالح والتسالم مبني على ذلك ، فبهذا المقدار يلتزم بالصحة
لأجل هذه الصحيحة ويخرج عن المطلقات ، وأما مع العلم بها فكلا .
فبحسب النتيجة يفصل في الصلح المعاوضي الطارئ على المكيل أو
الموزون بين صورتي العلم بالزيادة فلا يجوز ، واحتمالها فيجوز ، ولا
يعتبر احراز التساوي . وأما في البيع فلا مناص من احراز المساواة ،
إذ لا يجوز إلا مثلا بمثل كما نطقت به النصوص وقد مر بعضها فلاحظ .
( 1 ) : المقدورة له والمتعارفة من مثله كما هو الشايع المتعارف في
استيجار الخدم ، وحيث لا محذور فيه فهو مشمول لاطلاقات الصحة
وهذا في الجملة مما لا اشكال فيه .
وإنما الكلام في نفقة الأجير وأنها هل هي عليه نفسه أو أنها
على المستأجر ؟
اختار الثاني في الشرايع ، ونسب إلى العلامة في بعض كتبه وإلى
الشيخ في النهاية وبعض آخر ، بل نسبه في اللمعة إلى المشهور ، إلا