وصالحتك على هذا الدينار بعشرة دنانير مثلا ( 1 )
فإن قلنا
بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا
في الصلح فالحال كالبيع وإلا فيصح بالنسبة إلى المصالحة أيضا .
شرح
ديناره فآجر الدار وباع الدينار بعشرة دنانير فإنه لا ينبغي التأمل في
عدم صدق الضميمة وقتئذ وخروجه عن مورد تلك النصوص .
( 1 ) : فهل يجري على هذا الصلح حكم الصرف من وجوب
التقابض في المجلس ، وكذا حكم الربا كما كان جاريا لو أنشأ بصيغة
البيع بدلا عن الصلح حسبما تقدم فيه كلام طويل بدليل مذكور في محله .
والصحيح هو التفصيل بين أحكام الصرف والربا فتجري الثانية
دون الأولى .
نظرا إلى أن أكثر النصوص المعتبرة الواردة في الربا خالية عن ذكر
البيع ، بل موضوعها مجرد الزيادة والمفاضلة الظاهرة في مطلق المبادلة
وإن كانت بعنوان المصالحة .
ففي معتبرة عبد الرحمن قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) أيجوز
قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال : لا يجوز إلا مثلا بمثل ،
ثم قال إن الشعير من الحنطة ( 1 ) .
وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : الحنطة
والشعير رأسا برأس لا يزاد واحد منهما على الآخر ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
بل لعل مفهوم الربا الذي هو بمعنى الزيادة يعم المقام ، إذ لم يؤخذ
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب الربا حديث 2 ج 12 ص 438 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب الربا حديث 3 ج 12 ص 438 .