( مسألة 16 ) : لا يجوز استيجار اثنين للصلاة عن ميت
واحد في وقت واحد لمنافاته للترتيب المعتبر في القضاء ( 1 )
بخلاف الصوم فإنه لا يعتبر فيه الترتيب ، وكذا لا يجوز
استيجار شخص واحد لنيابة الحج الواجب عن اثنين ( 2 ) ،
ويجوز ذلك في الحج المندوب ( 3 ) وكذا في الزيارات
شرح
( 1 ) : بناءا على اعتباره في القضاء حتى في غير المترتبتين كالظهر
من يوم والعصر من يوم آخر ، وقد تقدم في كتاب الصلاة أنه لا دليل
عليه ، فلا مانع إذا من استيجار الاثنين في وقت واحد كما في الصوم
عن شخص واحد حيث لا ترتيب في قضاء أيام الصوم بلا اشكال .
( 2 ) : حيين أو ميتين أو مختلفين ، لوضوح أن الواجب على
كل منهما هو الحج الكامل وعلى صفة الاستقلال ، فالاجتزاء بحج واحد
عنهما بصفة التشريك مخالف للقاعدة يحتاج إلى نهوض دليل عليه ولا
دليل كما هو واضح .
( 3 ) : للروايات الكثيرة الناطقة بجواز التشريك في الحج المستحب
التي منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت
له أشرك أبوي في حجتي ، قال ( ع ) : نعم ، قال : قلت أشرك
إخوتي في حجتي ، قال ( ع ) : نعم ، إن الله عز وجل جاعل لك
حجا ولك أجر بصلتك إياهم ( 1 ) .
وإذا ثبتت مشروعية النيابة بهذه الأخبار جازت الإجارة عليها
بمقتضى العمومات
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب النيابة في الحج حديث 2 .