ويجوز الاتيان بها لا بعنوان النيابة بل بقصد اهداء الثواب
لواحد أو متعدد ( 1 ) .
شرح
ويمكن الاستدلال له حينئذ بصحيحة داود الصرمي قال : قلت له
يعني أبا الحسن العسكري ( ع ) إني زرت أباك وجعلت ذلك لك ،
فقال : لك بذلك من الله ثواب وأجر عظيم ومنا المحمدة ( 1 ) .
فإنها صريحة الدلالة على المطلوب ، وإذ جازت النيابة عن الحي
جازت عن الميت بطريق أولى ، كما أنه إذا صح التبرع فيها صحت
الإجارة عليها .
( 1 ) : كما دلت عليه معتبرة الحارث بن المغيرة - والتعبير عنها
بالخبر المشعر بالضعف كما في المستمسك في غير محله - قال : قلت
لأبي عبد الله ( ع ) وأنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة : إني أردت
أن أحج عن ابنتي ، قال فاجعل ذلك لها الآن ، المؤيدة بمرسلة
الصدوق قال قال رجل للصادق ( ع ) جعلت فداك إني كنت نويت
أن أدخل في حجتي العام أبي ( أمي ) أو بعض أهلي فنسيت فقال
الآن فاشركها ( 2 ) . فإن نية النيابة لما كان ظرفها قبل العمل لا بعده
إذ الشئ لا ينقلب عما وقع فلا جرم كان المنسبق منهما إرادة اهداء
الثواب كما فهمه صاحب الوسائل فلاحظ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 103 من أبواب المزار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 29 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 ، 2 .
( 3 ) لا مانع عند سيدنا الأستاذ دام ظله من العدول بعد العمل
تعبدا إذا ساعده الدليل كما التزم دام ظله به في مثل قوله أربع مكان
أربع ، فليكن المقام من هذا القبيل إلا أن يقال إنه متى دار الأمر
بينه وبين اهداء الثواب فالثاني أقرب إلى الفهم العرفي والدوران
حاصل في المقام دون المورد المزبور كما لا يخفى .