تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
ويندفع بقدرتها عليه بالتسبيب إليه قبل الموت ، إما بالاستيجار أو بالايصاء والاخراج من تركتها . فالارضاع مقدور لها بفردية حال الحياة ، وبخصوص التسبيب الحاصل من ذي قبل بلحاظ ما بعد الموت فإذا ماتت ولم تأت بشئ من الفردين كان العمل - طبعا - دينا في ذمتها يخرج من تركتها قبل الإرث ، فيجب على الوصي أو الوارث استيجار امرأة أخرى ولا موجب للحكم بالانفساخ . اللهم إلا أن يفرض انحصار المرضعة بها وعدم وجود ما سواها فيتجه الانفساخ حينئذ كما لا يخفى هذا . وقد نسب إلى العلامة إخراج قيمة الارضاع من التركة والاعطاء إلى المستأجر ولم يتضح وجهه بداهة أنه مع التمكن من دفع نفس العمل المشتغلة به الذمة باستيجار الغير فكيف ينتقل إلى بدله وهو القيمة كما هو الحال في ساير الأعمال المستأجر عليها . فلو آجر نفسه للخياطة الأعم من المباشرة والتسبيب فمات قبل الوفاء بقي العمل دينا في ذمته يخرج من تركته قبل الإرث ، فلا بد وأن يستأجر أحد لها إلا أن يتراضيا بإقالة ونحوها ، وإلا فالواجب أولا اعطاء نفس الدين والدين هو العمل لا القيمة . فالنتيجة أنه لا موجب للانفساخ بالموت ، بل العمل ثابت في ذمته لا بد من أدائه بنفسه . ومن هذا القبيل ما لو استؤجر للصلاة عن الميت سنة مثلا فعرضه الموت بعد مضي زمان صالح لوقوع العمل فيه فإنه لا موجب حينئذ لانفساخ الإجارة ، بل يبقى العمل دينا في ذمته يجب على الوارث تفريغها عنه ، فيؤدي نفس العمل باستيجار شخص آخر لو كان المستأجر عليه أعم من المباشرة والتسبيب كما يؤدي قيمته الفعلية - لا السابقة -
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 369 | السيد الخوئي