تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الثاني : أن يكونا مقدوري التسليم ( 1 ) فلا تصح إجارة العبد الآبق ،
شرح
الإجارة ، بل إن معتبرة أبي الربيع دالة على القدح حسبما عرفت . ( 1 ) : لا إشكال في اعتبار هذا الشرط في باب البيع لدلالة النص مضافا إلى الوجوه الأخر المذكورة في محلها . وأما في باب الإجارة فالأمر فيه أوضح بحيث ينبغي الجزم به حتى لو فرضنا انكاره في البيع ، نظرا إلى أن المنفعة كسكنى الدار مثلا لم تكن من الأمور القارة الباقية وإنما هي أمر تدريجي الحصول توجد وتنصرم كنفس الزمان ، فهي تتلف شيئا فشيئا حسب مرور الزمان سواء استوفاها مالكها أم لا . وعليه فإذا كان المالك مسيطرا عليها صح اعتبار ملكيته لها ، وأما إذا لم تكن قابلة للاستيفاء خارجا لا باق أو مرض ونحوهما فهي آنا فآنا تنعدم ، ومعه كيف يكون المالك مالكا لهذه المنفعة التي تتلف بنفسها حتى يملكها للآخر ، فإن العقلاء لا يعتبرون الملكية بالإضافة إلى تلك المنافع فليست هي مملوكة لمالك العين فكيف يملكها للغير بالإجارة . وعلى الجملة تعذر التسليم مانع عن صدق عنوان التمليك المتعلق بالمنفعة المأخوذ في مفهوم الإجارة فلا محيص من اعتبار القدرة عليه تمهيدا لتحقق العنوان المزبور . وهكذا الحال في إجارة الأعمال فإنها كما في الأموال بمناط واحد بل الأمر فيها أوضح كما لا يخفى . فمن كان عاجزا عن عمل فليس هو مسلطا عليه ومالكا له حتى يملكه للغير . هذا وقد يستدل للمقام بما رواه الصدوق من نهي النبي صلى الله عليه وآله
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 38 | السيد الخوئي