تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
عنه لا يستحق الأجرة المسماة وتنفسخ ( 1 ) الإجارة حينئذ لفوات المحل نظير ما مر سابقا من الإجارة على قلع السن فزال ألمه ، أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق .
شرح
كان مدينا لزيد بدرهم فأعطاه عمرو لا بقصد التفريغ كان هبة مستقلة من دون أن يستتبع براءة الذمة بوجه كما هو واضح . وهل تنفسخ الإجارة حينئذ ؟ اختاره في المتن معللا بفوات المحل ، وانتفاء موضوع العمل المستأجر عليه . فلو آجر نفسه لخياطة الثوب فبادر زيد وخاطه تبرعا لم يبق بعدئذ مورد للإجارة فتنفسخ لا محالة كما مر نظيره فيمن استؤجر لقلع السن فزال الألم . أقول : أما الكلام في مورد التنظير فقد سبق مستقصى في محله ولا نعيد . وأما في المقام فلا يستقيم الانفساخ على اطلاقه ، بل ينبغي التفصيل بين حصول التبرع قبل مضي زمان قابل لصدور العمل من الأجير وبين حصوله بعده سواء أكانت الإجارة مطلقة أم محدودة بزمان خاص موسع كالخياطة خلال الأسبوع . فيتجه القول بالانفساخ في الفرض الأول لكشف التبرع المزبور عن عدم قدرة الأجير على العمل من الأول وأنه لم يكن مالكا لهذه المنفعة ليملكها . فتبطل الإجارة لانتفاء موضوعها . وأما في الفرض الثاني الذي هو من سنخ العجز الطارئ فلم يكن أي مقتض للانفساخ بعد أن كان العمل مقدورا بعد العقد وقابلا للوقوع خارجا ، وإنما أخره الأجير استنادا إلى سعة الوقت وعدم الملزم