عنه لا يستحق الأجرة المسماة وتنفسخ ( 1 ) الإجارة حينئذ
لفوات المحل نظير ما مر سابقا من الإجارة على قلع السن فزال
ألمه ، أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق .
شرح
كان مدينا لزيد بدرهم فأعطاه عمرو لا بقصد التفريغ كان هبة مستقلة
من دون أن يستتبع براءة الذمة بوجه كما هو واضح .
وهل تنفسخ الإجارة حينئذ ؟ اختاره في المتن معللا بفوات
المحل ، وانتفاء موضوع العمل المستأجر عليه . فلو آجر نفسه لخياطة
الثوب فبادر زيد وخاطه تبرعا لم يبق بعدئذ مورد للإجارة فتنفسخ
لا محالة كما مر نظيره فيمن استؤجر لقلع السن فزال الألم .
أقول : أما الكلام في مورد التنظير فقد سبق مستقصى في محله
ولا نعيد .
وأما في المقام فلا يستقيم الانفساخ على اطلاقه ، بل ينبغي التفصيل
بين حصول التبرع قبل مضي زمان قابل لصدور العمل من الأجير
وبين حصوله بعده سواء أكانت الإجارة مطلقة أم محدودة بزمان خاص
موسع كالخياطة خلال الأسبوع .
فيتجه القول بالانفساخ في الفرض الأول لكشف التبرع المزبور عن
عدم قدرة الأجير على العمل من الأول وأنه لم يكن مالكا لهذه المنفعة
ليملكها . فتبطل الإجارة لانتفاء موضوعها .
وأما في الفرض الثاني الذي هو من سنخ العجز الطارئ فلم يكن
أي مقتض للانفساخ بعد أن كان العمل مقدورا بعد العقد وقابلا
للوقوع خارجا ، وإنما أخره الأجير استنادا إلى سعة الوقت وعدم الملزم