( فصل )
يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا
عن المالك لها أو وليا عليه ( 1 ) وإن كانت العين للغير ، كما
إذا كانت مملوكة بالوصية أو بالصلح أو بالإجارة فيجوز
للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره لكن في جواز
تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر اشكال .
فلو استأجر دابة للركوب أو لحمل المتاع مدة معينة فآجرها
في تلك المدة أو في بعضها من آخر يجوز ولكن لا يسلمها إليه
بل يكون هو معها ، وإن ركبها ذلك الآخر أو حملها متاعه
فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده ، فإن سلمها بدون
إذن المالك ضمن . هذا إذا كانت الإجارة الأولى مطلقة ،
شرح
( 1 ) : والضابط أن يكون أمر المنفعة بيده ومالكا للتصرف فيها ،
إما لملكيتها أو لما في حكمها من الوكالة أو الولاية ، وإلا كان تصرفه
فضوليا منوطا بإجازة المالك .
وأما ملكية العين فغير معتبرة في صحة الإجارة ، بل قد تكون
لشخص آخر ، ولا يكون المؤجر إلا مالكا للمنفعة فقط ، كما لو انتقلت
إلى المؤجر بإرث أو وصية ، أو صلح ، أو مهر ، أو إجارة فله