شرح
الحفظ رأسا كما في جملة من الحمامات الدارجة في القرى .
وقد عرفت في المسألة السابقة عدم الضمان في هذه الصورة حتى مع
التقصير والتفريط في الحفظ لعدم كونه مأمورا به بعد فرض خروجه
عن عهدته . وهذا أيضا واضح .
ثالثها : عين الثانية مع فرض كون الثياب وديعة عنده ، ولا اشكال
حينئذ في الضمان مع التعدي أو التقصير لكونه خيانة في الأمانة المأمور
بحفظها بمقتضى الاستيداع .
وهل يضمن مع الاشتراط ؟ استشكل فيه في المتن باعتبار أنه أمين
محض ، والأمين محسن ، ومثله لا يضمن حتى مع الشرط .
وفيه أن الأمانة المحضة إنما تنافي الضمان بمعنى اشتغال الذمة لا مجرد
التدارك الخارجي فلا مانع من اشتراطه ووجوب الوفاء به بمقتضى عموم :
المؤمنون عند شروطهم ، الشامل الشروط في كافة العقود التي منها
عقد الوديعة .
وبعبارة أخرى مفهوم الايتمان وإن كان آبيا عن الضمان إلا أنه
لا شبهة في جواز تصدي الودعي للتدارك الخارجي من خالص ماله
برضاه واختياره ، فإذا كان سائغا في نفسه فلا مانع من اشتراطه
ووجوب الوفاء به بمقتضى عموم دليله .
فالذي لا يمكن الالتزام به في المقام هو الضمان بمعنى الكون في
العهدة واشتغال الذمة ، إذ لا معنى لتضمين المحسن الأمين ، لا الضمان
بمعنى التدارك الخارجي . فالظاهر جواز الاشتراط بهذا المعنى في المقام
وفي كل وديعة :