تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأما إذا كانت مقيدة كان استأجر الدابة لركوبه نفسه ( 1 ) فلا يجوز إجارتها من آخر ( 2 )
شرح
انقضاء المدة . هذا ما تقتضيه القاعدة ، بل عليه السيرة العقلائية ، وتؤكده عدة أخبار دلت باطلاقها على ما ذكرناه وردت في الدابة المستأجرة كما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( ع ) : قال سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه ؟ قال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن ، وإن لم يسم فليس عليه شئ ( 1 ) دلت على الضمان مع التفريط ، فبدونه لا ضمان لكونه مالكا للمنفعة فله اركاب أي شخص أراد ، فإذا كان الاركاب جائزا فلا يفرق فيه مع الأجرة أو بدونها بمقتضى الاطلاق . ووردت أيضا في إجارة الأرض للزراعة وأنه يجوز للمستأجر أن يؤجرها لغيره فإن من الواضح أن إجارتها للزراعة لا تكون غالبا إلا بتسليم العين ، وإلا ففرض بقائها عند المؤجر لعله نادر جدا . ( 1 ) : بحيث كان مورد الإجارة هي المنفعة الخاصة وهذه هي الصورة الأولى من الصور الأربع المشار إليها في المتن . تكليفا بل ولا وضعا فتبطل كما صرح به في ذيل كلامه معللا بعدم كونه مالكا إلا ركوب نفسه ولا يملك غيره ليملكه . وهو وجيه فيما لو كان المتصدي للانتفاع والمستوفى للمنفعة المستأجرة - في الإجارة الثانية - هو ذلك الغير ، أما لو كان هو المستأجر الأول
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 275 | السيد الخوئي