( مسألة 16 ) : صاحب الحمام لا يضمن الثياب ( 1 ) إلا إذا
أودع وفرط أو تعدى ، وحينئذ يشكل صحة اشتراط الضمان
أيضا لأنه أمين محض فإنه إنما أخذ الأجرة على الحمام ولم
يأخذ على الثياب . نعم لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضا
ضمن مع التعدي أو التفريط ، ومع اشتراط الضمان أيضا لأنه
حينئذ يأخذ الأجرة على الثياب أيضا فلا يكون أمينا محضا .
شرح
عليه بالقدرة على مقدمته فانكشف عدم تمكنه منه بحسب الواقع فلم تكن
له هذه المنفعة ليملكها وإن تخيل أنها له . فلا جرم تنفسخ الإجارة
فلا يستحق الأجرة ( 1 ) .
( 1 ) : هذه المسألة يمكن تصويرها على وجوه كما تظهر من
مطاوي المتن أيضا .
أحدها : أن يكون صاحب الحمام أجيرا على حفظ المتاع بحيث
يقع الحفظ موردا للإجارة فيدفع الأجرة بإزاء الدخول والحفظ معا
وهذا داخل في المسألة السابقة ، بل هو من أحد مصاديقها ، وقد عرفت
عدم ضمانه إلا مع التفريط أو التعدي كما عرفت حال اشتراط الضمان
فإنه عين تلك المسألة فلا نعيد .
ثانيها : أن تقع الأجرة بإزاء الدخول فقط من غير أن تكون
الثياب في عهدة الحمامي بتاتا حتى على سبيل الاستيداع فهو أجنبي عن
هامش
( 1 ) وبهذا البيان يتضح الجواب عن تعليقة السيد البروجردي ( قده )
في المقام فلاحظ .