تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
فكذا في اجراء العقد بمناط واحد . وبالجملة دليل الحجر خاص بالتصرف في مال نفسه أو أعماله ، ومنصرف عن مثل إجراء العقد وكالة عن الغير . بل يمكن أن يقال بالصحة حتى مع نهي المولى ، إذ غايته العصيان لا البطلان .وأما عدم الحجر من جهة الفلس : فلا ريب أن المفلس ممنوع من التصرف في ماله بعد الحجر عليه ، ليس له التصرف في شئ منها ببيع أو إجارة ونحوهما . وأما بالنسبة إلى إجارة نفسه فلم يدل أي دليل على المنع لوضوح اختصاص الحجر الصادر من الحاكم بأمواله الموجودة حال تعلق الحجر أما بدنه فلم يتعلق حجر بالنسبة إليه لكي يكون ممنوعا عن التكسب بعمله وصيرورته أجيرا لغيره في قراءة قرآن أو صلاة أو صيام ونحو ذلك من أنحاء تحصيل المال ، فإن حق الغرماء متعلق بأمواله وأجنبي عن أعماله كما هو ظاهر . هذا بالنسبة إلى مال نفسه . وأما بالإضافة إلى مال الغير فلا ينبغي التأمل في نفوذ إجارته وكالة عنه لعدم كونه محجورا في ذلك بوجه . فاعتبار عدم الحجر خاص بماله دون عمله ودون أموال أشخاص آخرين . وأما عدمه من جهة السفه : فلا ريب في أن السفيه ممنوع من التصرف في ماله بمقتضى الروايات وقبلها الآية المباركة المانعة من دفع : أموال السفهاء إليهم قبل أن يستأنس منهم الرشد . وأما بالنسبة إلى نفسه بأن يكون أجيرا لغيره ففي جوازه كلام وإشكال ، ولا يبعد المنع وسيأتي تفصيله في المسألة الثانية . وأما اجراؤه العقد وكالة عن غيره فلا ينبغي الاستشكال فيه إذ لم