تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
ونحوهما مما يكفي ابرازه بأي مبرز كان . فلا مانع من أن يبيع داره مشروطا بأن يكون أثاث البيت مثلا أو المزرعة الفلانية أيضا ملكا للمشتري ، أو أن يكون وكيلا عنه في المعاملة الكذائية بحيث تثبت الملكية أو الوكالة بنفس هذا الاشتراط ، فإن زمام هذا الاعتبار بيد المكلف نفسه ، وله الابراز بأي مبرز كان ، والشرط من أحد المبرزات . فكلما كانت الشرائط من هذا القبيل صح اشتراطها في متن العقد وشملها دليل نفوذ الشرط . وأما ما اعتبر فيه سبب خاص كالنكاح والطلاق والظهار ونحوها أو لم يكن اختياره بهد المكلف ولم يكن له ايجاده بالفعل حتى بغير الشرط كاعتبار الوراثة للأجنبي ، أو الملكية لشخص بعد شهر مثلا المحكوم بالبطلان لمكان التعليق المبطل فلا يصح اشتراطه في العقد على سبيل شرط النتيجة ، فلا يسوغ البيع بشرط الإرث ، ولا بشرط أن يملك الشئ الفلاني بعد شهر . وعلى الجملة فالعبرة في نفوذ الشرط في شرائط النتيجة بتحقق أمرين : أحدهما كون تلك النتيجة تحت اختيار المشروط عليه بحيث يكون قادرا على ايجادها فعلا ولو من غير اشتراط . والثاني عدم اعتبار لفظ خاص في تحققها ، وبما أن الضمان فاقد للشرط الأول فمن ثم لا يصح اشتراطه في الإجارة كما عليه المشهور . وأما العارية فحالها حال الإجارة في مناط المنع وعدم الصحة بمقتضى القاعدة حسبما عرفت ، إلا أن النص الخاص قد دل على صحة اشتراطه فيها ، وأن الشارع الذي بيده أمر الرفع والوضع قد منح المكلف اختيار هذا الحكم وجعل أمره بيده . وهذا هو الفارق بين البابين بعد وضوح كون الحكم قابلا للتخصيص .