تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
أم منفصلا ، لم يقدح ذلك في صحة الإجارة ولم يمنع عن استقرار الأجرة حسبما عرفت وهذا في الإجارة الواقعة على العين الشخصية ظاهر . وكذا في الكلي مع تعيين الوقت ومضيه ، كما لو آجره دابة كلية للركوب في هذا اليوم فسلمه فردا ولم يركب . وأما إذا لم تكن ثمة مدة معينة لا متصلة بالعقد ولا منفصلة - حيث عرفت عدم اعتبار تعيين الزمان فيما لم يتوقف تعيين المنفعة عليه كالإجارة على الخياطة أو على حمل المتاع لا مثل سكنى الدار ونحوها - فقد حكم في المتن بعدم الاستقرار ، وقد عرفت أن عبارته مشوشة ولم يتضح مراده تحقيقا وأنه يريد التفصيل بين العين الكلية والشخصية أو بين كون المدة معينة أو غير معينة للتردد في أن قوله : ( نعم مع عدم . . الخ ) استدراك عن خصوص الكلي أو الأعم منه ومن الشخصي . وكيفما كان فإن أراد التفصيل بين الموقت وغيره وأنه يحكم بالاستقرار في الأول وبضمان أجرة المثل في الثاني . ففيه - مضافا إلى ما عرفت من منافاته لما سيجئ منه ( قده ) في المسألة الثالثة ، إذ لا فرق عدا كون الإجارة في المقام على العين وهناك على العمل الذي لا يصلح فارقا بين الموردين بالضرورة - أنه لم يتضح أي وجه لهذا التفصيل ، إذ كيف يمكن القول بعدم الاستقرار بعد تسليم العين وتسلمها وهل يعتبر في صحة الإجارة شئ آخر وراء ذلك . ومن البديهي أن عدم انتفاع المستأجر بعد تسلم العين تفويت لمال نفسه باختياره ، لا لمال الغير حتى يضمن ، فلا موقع لحكمه بضمان أجرة المثل لتلك المدة من جهة تفويته المنفعة على المؤجر . وإن أراد التفصيل بين العين الشخصية والكلية واختصاص الاستقرار