شرح
أم منفصلا ، لم يقدح ذلك في صحة الإجارة ولم يمنع عن استقرار
الأجرة حسبما عرفت
وهذا في الإجارة الواقعة على العين الشخصية ظاهر .
وكذا في الكلي مع تعيين الوقت ومضيه ، كما لو آجره دابة كلية
للركوب في هذا اليوم فسلمه فردا ولم يركب .
وأما إذا لم تكن ثمة مدة معينة لا متصلة بالعقد ولا منفصلة - حيث
عرفت عدم اعتبار تعيين الزمان فيما لم يتوقف تعيين المنفعة عليه
كالإجارة على الخياطة أو على حمل المتاع لا مثل سكنى الدار ونحوها - فقد
حكم في المتن بعدم الاستقرار ، وقد عرفت أن عبارته مشوشة ولم يتضح
مراده تحقيقا وأنه يريد التفصيل بين العين الكلية والشخصية أو بين
كون المدة معينة أو غير معينة للتردد في أن قوله : ( نعم مع عدم
. . الخ ) استدراك عن خصوص الكلي أو الأعم منه ومن الشخصي .
وكيفما كان فإن أراد التفصيل بين الموقت وغيره وأنه يحكم بالاستقرار
في الأول وبضمان أجرة المثل في الثاني .
ففيه - مضافا إلى ما عرفت من منافاته لما سيجئ منه ( قده ) في
المسألة الثالثة ، إذ لا فرق عدا كون الإجارة في المقام على العين وهناك
على العمل الذي لا يصلح فارقا بين الموردين بالضرورة -
أنه لم يتضح أي وجه لهذا التفصيل ، إذ كيف يمكن القول بعدم
الاستقرار بعد تسليم العين وتسلمها وهل يعتبر في صحة الإجارة شئ
آخر وراء ذلك . ومن البديهي أن عدم انتفاع المستأجر بعد تسلم العين
تفويت لمال نفسه باختياره ، لا لمال الغير حتى يضمن ، فلا موقع
لحكمه بضمان أجرة المثل لتلك المدة من جهة تفويته المنفعة على المؤجر .
وإن أراد التفصيل بين العين الشخصية والكلية واختصاص الاستقرار