شرح
فيما لو استؤجر لقلع الضرس ومضت المدة التي يمكن ايقاعه فيها وكان
باذلا نفسه .
وإن أراد التفصيل بين العين الشخصية والكلية بالاستقرار في
الأولى دون الثانية ومن ثم فصل بين المقام وبين المسألة الآتية فلم يتضح
أي وجه صحيح لهذه التفرقة .
إذ في الكلي أيضا قد سلم العين المستأجرة بتسليم الفرد ، فإن الفرد
هو الكلي مع الزيادة ، حيث إن المستأجر إنما تملك الكلي بلا خصوصية
فللمؤجر تطبيقه على أي فرد شاء كما هو الحال في البيع أيضا . فلو
اشترى منه صاعا من الصبرة فالمبيع وإن كان كليا إلا أنه لدى تسليم
فرد من تلك الأصوع وتطبيق الكلي عليه فقد سلمه المبيع لوجود الكلي
الطبيعي بوجود فرده ومصداقه .
وعليه ففي المقام قد تحقق تسليم العين المستأجرة باقباض الفرد كما
في العين الشخصية بلا فرق بينهما ، فالأقوى استقرار الأجرة المسماة في
كلتا الصورتين . هذا
ولمزيد التوضيح نقول إن ما ذكره في المتن من استقرار الأجرة
لدى تسليم العين ومضي مدة الإجارة سواء انتفع المستأجر خارجا أم لا
مطابق لمقتضى القاعدة ، نظرا إلى تحقق التسليم من قبل المؤجر وأدائه
ما في عهدته ، والمستأجر هو الذي فوت المنفعة على نفسه . فمقتضى
اطلاقات الأدلة صحة الإجارة ، مضافا إلى النص الخاص الناطق باستقرار
الأجرة فيمن استأجر أرضا للزراعة ولم يزرعها ( 1 ) . فلو استأجر
دارا ولم يسكنها ، أو دابة لحمل المتاع ولم يحمل عليها حتى أنقضت
المدة وانتهى الزمان الذي يمكن الانتفاع فيه سواء أكان متصلا بالعقد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 18 من أحكام الإجارة حديث 1 .