واستقرار ملكية الأجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو اتمام
العمل أو ما بحكمهما فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن
العمل تنفسخ الإجارة كما سيأتي تفصيله .
شرح
أي من الجانبين ما لم يكن هناك موجب للخيار .
ونتيجة ذلك أن المستأجر يملك المنافع أو العمل المستأجر عليه ملكية
فعلية من غير توقف على أي شئ ، فإن العقد بنفسه سبب أي موضوع
للملكية بمقتضى قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ، وكذا الأدلة الخاصة
الواردة في الإجارة ، كما أن المؤجر أيضا يملك الأجرة بنفس العقد من
غير إناطة بأي شئ . هذا
وقد ذكر الماتن ( قده ) ههنا أمرين :
أحدهما : أن الملكية وإن كانت قد تحققت لكل من الطرفين بنفس
العقد كما عرفت إلا أنه لا يجب على أي منهما التسلم إلا في ظرف تسليم
الآخر ، كما أنه ما لم يسلم ما عليه ليس له مطالبة الآخر بالعوض .وهذا واضح لاعتبار التسليم من الجانبين في كافة العقود المعاوضة ومنها
الإجارة بمقتضى الشرط الضمني الارتكازي ، بل إن مفهوم المعاوضة
المعبر عنها بالفارسية ب ( داد وستد ) أي الأخذ والاعطاء متقوم
بذلك ، أي بالاقتران بالتسليم والتسلم الخارجي ولا يكفي فيها مجرد
التمليك والتملك العاريين عن القبض والاقباض . إذا فليس لأحدهما
مع امتناعه عن التسليم مطالبة الآخر وهذا ظاهر لا غبار عليه .
ثانيهما : إن الملكية في طرف الأجرة ملكية متزلزلة يتوقف استقرارها
على استيفاء المنفعة ، أو مضي زمان يمكن فيه الاستيفاء . ثم ذكر ( قده )