شرح
أقاربه كما في النص ، وإن لم يمكن فمن بيت المال ، كيلا يذهب دم
المسلم هدرا ، كما نطق به النص أيضا .
وكالسرقة في المرة الثالثة بعد أن قطعت يده ورجله في المرتين
الأوليين ، فإنه يحبس ويصرف عليه من بيت المال وكما لو قطع الحاكم
يد أحد لسرقة أو قصاص فاحتاج إلى العلاج كي لا يموت فإن مصرف
المعالجة على عاتق الحاكم يبذله من بيت المال .
وقد ورد فيمن استمنى بيده أن عليا ( ع ) بعد أن ضربه وأدبه
زوجه من بيت المال ، وهكذا غيره من الموارد المتفرقة مما لا تخفى على
المتتبع ، التي يظهر منها بوضوح عدم اختصاص مصارف بيت مال
المسلمين بالمصالح العامة بل تعم غيرها مما عرفت . وضابطه كل مصرف
مالي ضروري نوعي أو شخصي لم يمكن تداركه من محل آخر .
ومن البين أن المقام من أبرز مصاديق هذه الكبرى ، فإن العبد
المعتق فقير مسلم لا بد من حفظ نفسه المحترمة من الهلكة ، فيعطى من
بيت المال بطبيعة الحال .
وإن لم يمكن فيجب على المسلمين كفاية بعين المناط . إذا فلا يتوقف
حفظ النفس على الكسب حتى يقال بوجوبه عليه .
نعم لو فرضنا عدم التمكن من ذلك أيضا ، كما لو كان في بر أو
كان في غير بلاد المسلمين بحيث لم يجد بدا من الكسب محافظة للبقاء
على نفسه فلا اشكال في وجوبه حينئذ وإن استلزم التصرف في مال
الغير ، كما في الأكل عند المخمصة .
إلا أن الكلام في أنه هل يضمن للمستأجر في ذمته بمقدار ما يفوت
منه من الخدمة ، كما هو الحال في المثال نظرا إلى أن غاية ما يترتب
على الاضطرار هو ارتفاع الحكم التكليفي وهو الإثم ، أما الوضعي كي