تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
هي أولى بالاهتمام من الإجارة التي ليس في موردها ما عدا نقل المنافع فحسب ولذلك ترى أن بعضهم يرى قدح الغرر في البيع ، وتأمل في الإجارة مما يكشف عن المداقة ومزيد العناية بالبيع ، أو للقطع بعدم القول بالفصل بينهما في ذلك . وكيفما كان فمقتضى هذه الأدلة الالتزام باللزوم في مطلق العقود وإن كان الانشاء بالمعاطاة لا باللفظ . وليس شئ بإزائها ما عدا الاجماع المدعى في كلمات غير واحد على عدم اللزوم ، وإن في مورد المعاطاة لم يكن إلا الملك المتزلزل ، فإن تحقق ذلك لم يكن بد من رفع اليد عن مقتضى القاعدة بالمقدار المتيقن خروجه منها ، وإلا فالمتبع هي تلك الأدلة . والظاهر عدم التحقق . والوجه فيه أن المنقول من كلمات المتقدمين من الفقهاء وجملة من المتأخرين وإن كان هو عدم اللزوم إلا أن ذلك مبني على ما يرتأونه من أن المعاطاة لا تفيد إلا الإباحة ، فلا ملكية حتى يقال إنها لازمة أو جائزة فعدم اللزوم من باب السالبة بانتفاء الموضوع . نعم حاول المحقق الكركي حمل الإباحة في كلماتهم على إرادة الملك المتزلزل وأقام بعض الشواهد ولكنه في غاية البعد ، بل كاد أن يكون مخالفا لصريح بعض الكلمات كما أشار إليه الشيخ ( قده ) . فلا شهرة في كلمات الفقهاء على الجواز أي الملك المتزلزل فضلا عن الاجماع . نعم المشهور من بعد المحقق الكركي هو ذلك . إذا فلا يمكن دعوى الاجماع على عدم اللزوم ممن يلتزم بالملكية في مورد المعاطاة لكي يرفع اليد بها عن مقتضى القاعدة . فالظاهر أن الإجارة المعاطاتية لازمة كالبيع وإن كان الاحتياط