تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
نظير خيار تبعض الصفقة في البيع ، فله أن يفسخ العقد من أصله ويضمن أجرة المثل لما مضى لأنه عمل محترم قد وقع بأمره ، كما له الامضاء والاسقاط من الأجرة المسماة بحساب ما بقي . فهو إذا مخير بين الأمرين ولم يكن ملزما بخصوص الثاني . وأما إذا استند إلى اختيار المؤجر نفسه فالإجارة عندئذ محكومة بالصحة في تمام الأجرة لما تقدم من عدم إناطة الصحة بالوفاء بالعقد والعمل بمقتضاه . وعليه فلا مقتضى للتقسيط لتفرعه على البطلان في بعض الأجرة ، والمفروض عدمه ، بل المستأجر مخير حينئذ بين الفسخ واعطاء أجرة المثل لما مضى كما في الفرض السابق وبين الامضاء واعطاء تمام الأجرة المسماة ومطالبة الأجير بأجرة المثل لما بقي ، إذ هو مال الغير قد أتلفه الأجير فيضمن لمالكه وهو المستأجر بالقيمة . وعلى الجملة فما ذكره في المتن من التقسيط لا يستقيم على اطلاقه .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 111 | السيد الخوئي