شرح
نجاسته بأمور : " منها " : ما ورد في رواية عبد الله بن يعفور ( 1 ) من أن
ولد الزنا لا يطهر إلى سبعة آباء . ويدفعه أن الرواية ناظرة إلى بيان الخباثة
المعنوية المتكونة في ولد الزنا وإن آثارها لا تزول عنه إلى سبعة آباء ولا نظر لها إلى
الطهارة المبحوث عنها في المقام ، ويدل على ذلك أن المتولد من ولد الزنا ممن
لا كلام عندهم أي عند السيد وقرينيه في طهارته فضلا عن طهارته إلى سبعة آباء
و " منها " : مرسلة الوشا ( * 2 ) إنه كره - ع - سؤر ولد الزنا ، واليهودي
والنصراني ، والمشرك ، وكل من خالف الاسلام وكان أشد ذلك عنده سؤر
الناصب . وفيه أنه لا دلالة في كراهة سؤر ولد الزنا على نجاسته ولعل الكراهة
مستندة إلى خباثته المعنوية كما مر و " منها " : الأخبار الناهية عن الاغتسال
من البئر التي تجتمع فيها غسالة ماء الحمام ( * 3 ) معللا بأن فيها غسالة ولد الزنا
أو بأنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا . والجواب عنها أن النهي في
تلك الروايات مستند إلى القذارة العرفية المتوهمة ولا دلالة لها على نجاسة ولد
الزناء ، وذكره مقارنا للنصارى واليهود لا يقتضي نجاسته إذ النهي بالإضافة إليهم
أيضا مستند إلى الاستقذار العرفي كما أشير إليه في بعض الروايات حيث قيل لأبي
الحسن - ع - إن أهل المدينة يقولون : إن فيه " أي في ماء الحمام " شفاء من
العين ، فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو
شرهما وكل من خلق الله . ثم يكون فيه شفاء من العين ؟ ! ( 4 ) بمعنى أنه ماء
متقذر فكيف يكون فيه شفاء من العين . ويدل على ما ذكرناه أيضا أن ولد
هامش
( * 1 ) المروية في ب 11 من أبواب الماء المضاف من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 3 من أبواب الأسئار من الوسائل .
( * 3 ) راجع ب 11 من أبواب الماء المضاف من الوسائل .
( * 4 ) وهي رواية محمد بن علي بن جعفر عن أبي الحسن الرضا - ع - المروية في ب 11
من أبواب الماء المضاف من الوسائل .