تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له إذا لم يكن عن زنا ( 1 ) بل مطلقا ( 2 ) على وجه مطابق لأصل الطهارة .
( مسألة 1 ) الأقوى طهارة ولد الزنا ( 3 ) من المسلمين ، سواء كان من طرف أو طرفين ، بل وإن كان أحد الأبوين مسلما كما مر
شرح
بوجه وذلك فإن الولد ليس إلا بمعنى تكونه من ماء أحدهما وتربية في بطن الآخر وهو متحقق في ولد الزنا أيضا كما مر وعليه فلا مناص من الحكم بنجاسة ولد الكافر الحرام إذا قلنا بنجاسة ولد الكافر عند كونه حلالا في مذهبه . هذا كله فيما إذا كان أبواه كافرين . ( 1 ) إذا حصل الولد عن زنا بين مسلم وكافرة ولم يكن العمل ممنوعا عنه في مذهبها أو كانت جاهلة بالحال إلا أنه كان محرما في مذهب الاسلام فهل يحكم بنجاسته ؟ الصحيح أن يحكم بطهارته لأن الولدية بمعنى التوارث وإن كانت ثابتة بينه وبين أمها كما أنه ولد لأبيه - على ما بيناه - إلا أن المقتضى لنجاسته قاصر حيث إن الدليل على نجاسة ولد الكافر منحصر بالاجماع وهو مختص بالمتولد من كافرين ولا يشمل المتولد من مسلم وكافرة وعليه فمقتضى قاعدة الطهارة طهارته ومن هذا يظهر الحال في صورة العكس كما إذا زنى كافر بمسلمة وذلك لاختصاص دليل النجاسة بصورة كون الولد متولدا من كافرين فإذا كان أحدهما مسلما فلا مقتضى للحكم بنجاسته سواء أكان الولد ولدا شرعيا لهما أو لأحدهما أم كان من الزنا . ( 2 ) قد عرفت الوجه في ذلك آنفا . ( 3 ) نسبت إلى علم الهدى والحلي والصدوق " قدهم " القول بكفر ولد الزنا من المسلمين ونجاسته ، وذهب المشهور إلى طهارته واسلامه . واستدل على
كتاب الطهارة — صفحة 71 | السيد الخوئي