شرح
ثم أخذ سبيا إلى دار الاسلام ، قال : إن وقع عليه قبل القسمة فهو
له ، وإن جرى عليه التقسيم فهو أحق بالثمن ( 1 ) .
هذا كله فيما لو عرف المالك قبل القسمة .
وأما لو لم يعرف إلا ما بعد التقسيم فعن الشيخ في النهاية أنها
للمقاتلة أيضا نحو ما سبق ، ولكن ذكر في الجواهر أني لم أجد له موافقا
منا ، وإن حكي ذلك عن بعض العامة كأبي حنيفة والثوري والأوزاعي
ونحوهم ، كما لم يظهر له مستند أيضا عدا صحيحة الحلبي المتقدمة بناء
على تفسير الحيازة بالقسمة كما احتمله في الجواهر ، المعتضدة بمرسلة
جميل لكن عرفت أن شيئا منهما لا ينطبق على مقالة الشيخ بل مفادهما
جواز استرداد المالك بعد دفع الثمن لا غرامة الإمام قيمتها من بيت المال .
فالأقوى ما عليه المشهور من استرداد المالك ماله حيثما وجده من
غير فرق بين ما قيل القسمة وما بعدها عملا باطلاقات احترام المال
حسبما عرفت .
وتؤيد المشهور رواية طربال عن أبي جعفر ( ع ) قال : سئل عن
رجل كان له جارية فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ، ثم إن المسلمين
بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم ، فقال : إن كانت في الغنائم
وأقام البينة أن المشركين أغاروا عليهم فأخذوها منه ، ردت عليه ،
وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردت عليه برمتها
وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، قيل له : فإن لم
يصبها حتى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال :
يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البينة ، ويرجع الذي هي في يده
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 .