تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
ثم أخذ سبيا إلى دار الاسلام ، قال : إن وقع عليه قبل القسمة فهو له ، وإن جرى عليه التقسيم فهو أحق بالثمن ( 1 ) . هذا كله فيما لو عرف المالك قبل القسمة . وأما لو لم يعرف إلا ما بعد التقسيم فعن الشيخ في النهاية أنها للمقاتلة أيضا نحو ما سبق ، ولكن ذكر في الجواهر أني لم أجد له موافقا منا ، وإن حكي ذلك عن بعض العامة كأبي حنيفة والثوري والأوزاعي ونحوهم ، كما لم يظهر له مستند أيضا عدا صحيحة الحلبي المتقدمة بناء على تفسير الحيازة بالقسمة كما احتمله في الجواهر ، المعتضدة بمرسلة جميل لكن عرفت أن شيئا منهما لا ينطبق على مقالة الشيخ بل مفادهما جواز استرداد المالك بعد دفع الثمن لا غرامة الإمام قيمتها من بيت المال . فالأقوى ما عليه المشهور من استرداد المالك ماله حيثما وجده من غير فرق بين ما قيل القسمة وما بعدها عملا باطلاقات احترام المال حسبما عرفت . وتؤيد المشهور رواية طربال عن أبي جعفر ( ع ) قال : سئل عن رجل كان له جارية فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ، ثم إن المسلمين بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم ، فقال : إن كانت في الغنائم وأقام البينة أن المشركين أغاروا عليهم فأخذوها منه ، ردت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردت عليه برمتها وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، قيل له : فإن لم يصبها حتى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البينة ، ويرجع الذي هي في يده
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 .