شرح
السند . هذا
ويستدل لمقالة الشيخ برواية أخرى لهشام عن بعض أصحاب
أبي عبد الله ( ع ) عن أبي عبد الله ( ع ) في السبي يأخذ العدو من
المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه ثم
إن المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا
إلى أن قال : وأما المماليك فإنهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون
وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين ( 1 ) .
ولكنها ضعيفة السند بالارسال أولا ، ولم يعمل بها المشهور ليدعي
الانجبار على القول به ، وأخص من المدعي ثانيا فإنها متعرضة لخصوص
المماليك ، أعني الإماء والعبيد دون ساير الأموال المغتنمة ، فيحتاج إلى
دعوى القطع بعدم الفرق أو عدم القول بالفصل ، ومعارضة بصحيحته
ثالثا حسبما عرفت .
نعم يمكن الاستدلال له بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع )
قال : سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاعا ثم إن
المسلمين أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال : إذا كان
أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه ، وإن كانوا أصابوه
بعد ما حازوه فهو فئ للمسلمين فهو أحق بالشفعة ( 2 ) .
بناء على تفسير الحيازة بالمقاتلة ليكون المعنى أن إصابة المال لو
كانت بعد القتال فهو فئ للمسلمين ، وإن كانت قبله رد إلى صاحبه .
ولكن هذا التفسير غير ظاهر بل بعيد كما لا يخفى . ومن ثم فسر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث : 2 .