أو ذمي أو معاهدة ( 1 ) أو نحوهم ممن هو محترم المال وإلا
فيجب رده إلى مالكه نعم لو كان مغصوبا من غيرهم من
أهل الحرب لا بأس بأخذه واعطاء خمسه وإن لم يكن الحرب
فعلا مع المغصوب منهم وكذا إذا كان عند المقاتلين مال
غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة من وديعة أو إجارة
أو عارية أو نحوها .
شرح
( 1 ) : - لا فرق في الغنيمة المأخوذة من دار الحرب بين ما إذا
كانت ملكا للمحاربين أنفسهم أو ملكا لمحارب آخر وإن لم يكن من
أهل الحرب فعلا سواء أغصبوه منه أم كان عندهم بعنوان الأمانة من
وديعة ونحوها لصدق الغنيمة على الكل فيشمله اطلاق الآية المباركة
بعد تساوي الجميع في عدم احترام المال وهذا ظاهر ، كما أنه متسالم
عليه بين الأصحاب .
وأما لو كان مغصوبا ممن هو محترم المال كالمسلم والذمي ونحوهما
فالمشهور وجوب الرد إلى مالكه ، بل لم ينسب الخلاف إلا إلى الشيخ
في النهاية والقاضي في بعض كتبه فعزي إليهما أن الغنيمة حينئذ للمقاتلين
وأن الإمام يغرم القيمة لأربابها من بيت المال .
ويدل على المشهور مضافا إلى عمومات أدلة احترام المال المقتضية
لوجوب الرد صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سأله رجل عن الترك يغزون المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون
منهم أيرد عليهم ؟ قال : نعم والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحق بماله أينما
وجده ( 1 ) ودلالتها ظاهرة بل صريحة في المطلوب كما أنها صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث : 3 .