وأما النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه
إليهم بنفسه ( 1 ) لكن الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد أو بإذنه
لأنه أعرف بمواقعه والمرجحات التي ينبغي ملاحظتها .
شرح
من تتميم حق السادة بل مورد الزكاة من سهم الإمام ( ع ) لدى
الاعواز الكاشف عن القطع برضاه عليه السلام في الصرف في سد
حاجيات المؤمنين .
وهل يتقدم السادة على غيرهم من المحتاجين لدى الدوران .
يتبع ذلك ما تقدم من احراز الرضا الذي يختلف حسب اختلاف
الموارد ، فربما يقطع برضاه ( ع ) في الصرف في غير السيد وتقديمه
عليه لأهميته كما لو كان في خدمة الدين وترويح الشرع المبين وله آثار
كثيرة وخدمات عديدة ، ولم تكن للسيد الفقير أية خدمة .
نعم فيما إذا كانا في مرتبة واحدة فلأجل أنه من المحتمل عندئذ
تقديم السيد رعاية للقرابة وعناية بما فيه من الشرافة لزوم ترجيحه
عملا بما يقتضيه الأصل من الاقتصار على المتيقن من مورد الرضا .
وعلى الجملة الميزان الكلي في الصرف احراز الرضا ، فمع الدوران
بينهما إن كانت هناك جهة مرجحة بحيث يقطع أو يطمئن بجواز الصرف
فهو وإلا فلا بد من الاقتصار على المقدار المتيقن لعدم جواز التصرف
في مال الغير من دون احراز رضاه .
( 1 ) : - وقع الخلاف في مصرف هذا السهم أيضا على نحو ما تقدم
في حق الإمام عليه السلام من السقوط - لأخبار التحليل التي سيأتي
البحث حولها في خاتمة الخمس - أو الدفن أو الايداع أو الايصاء
ونحو ذلك من الوجوه الساقطة العارية عن كل دليل كما تقدم سيما وأن