تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
هذا السهم ملك للسادة إما لكل واحد من الأصناف الثلاثة أو للجامع الكلي ، فهم المصرف لهذا السهم . ومعه لا مقتضي هنا للابقاء بوجه . ومن الواضح أن مقتضى اطلاق الكتاب والسنة عدم الفرق في وجوب دفع هذا الحق إليهم بين عصري الحضور والغيبة ، ولا سيما بملاحظة ما ورد في غير واحد من النصوص من تعويض هذا الحق بدلا عن الزكاة المحرمة عليهم الذي يعم مناطه كلتا الحالتين ، وإلا فمن أين تسد حاجات السادة في زمن الغيبة والزكاة محرمة عليهم . وهل للمالك مباشرة التقسيم بنفسه من دون مراجعة الحاكم الشرعي ؟ الظاهر ذلك لما ورد في الزكاة من ثبوت ولاية التعيين ؟ للمالك معللا بأنه أعظم الشريكين فإن هذا جار في الخمس أيضا بعد ملاحظة أن أربعة أخماس المال للمالك . ومع التنازل فهذا مال مشترك - مع السادة - لا حاجة في مثله إلى مراجعة الشريك ومطالبته بالقسمة بناء على أن الشركة من قبيل الشركة في المالية أو الكلي في المعين . نعم بناء على الإشاعة والشركة الحقيقية يطالب الشريك بالقسمة إن كان شخصا خاصا . وأما إذا كان عنوانا كليا كما في المقام فإنه يراجع وليه وهو الحاكم الشرعي إن أمكن وإلا فعدول المؤمنين وأخيرا لا يبقى المالك معطلا عن التصرف في ماله ، بل له المطالبة بالقسمة من نفس الشريك أو من وليه حسبما عرفت . وأما الاعطاء والدفع إلى الفقير فلا يحتاج إلى الاستجازة من الحاكم الشرعي ، إذ ليس حال هذا السهم حال سهم الإمام عليه السلام ، فإن هذا ملك لجامع السادة ، والحاجة إلى الاستجازة تتوقف على الدليل