شرح
هذا السهم ملك للسادة إما لكل واحد من الأصناف الثلاثة أو للجامع
الكلي ، فهم المصرف لهذا السهم . ومعه لا مقتضي هنا للابقاء بوجه .
ومن الواضح أن مقتضى اطلاق الكتاب والسنة عدم الفرق في
وجوب دفع هذا الحق إليهم بين عصري الحضور والغيبة ، ولا سيما
بملاحظة ما ورد في غير واحد من النصوص من تعويض هذا الحق
بدلا عن الزكاة المحرمة عليهم الذي يعم مناطه كلتا الحالتين ، وإلا
فمن أين تسد حاجات السادة في زمن الغيبة والزكاة محرمة عليهم .
وهل للمالك مباشرة التقسيم بنفسه من دون مراجعة الحاكم الشرعي ؟
الظاهر ذلك لما ورد في الزكاة من ثبوت ولاية التعيين ؟ للمالك
معللا بأنه أعظم الشريكين فإن هذا جار في الخمس أيضا بعد ملاحظة
أن أربعة أخماس المال للمالك .
ومع التنازل فهذا مال مشترك - مع السادة - لا حاجة في مثله إلى
مراجعة الشريك ومطالبته بالقسمة بناء على أن الشركة من قبيل الشركة
في المالية أو الكلي في المعين .
نعم بناء على الإشاعة والشركة الحقيقية يطالب الشريك بالقسمة
إن كان شخصا خاصا . وأما إذا كان عنوانا كليا كما في المقام فإنه
يراجع وليه وهو الحاكم الشرعي إن أمكن وإلا فعدول المؤمنين وأخيرا
لا يبقى المالك معطلا عن التصرف في ماله ، بل له المطالبة بالقسمة من
نفس الشريك أو من وليه حسبما عرفت .
وأما الاعطاء والدفع إلى الفقير فلا يحتاج إلى الاستجازة من الحاكم
الشرعي ، إذ ليس حال هذا السهم حال سهم الإمام عليه السلام ،
فإن هذا ملك لجامع السادة ، والحاجة إلى الاستجازة تتوقف على الدليل