شرح
كثيرة وأكثرها واضحة الضعف ، بل غير قابلة للتعرض كالقول بوجوب
دفنه إلى أن يظهر الحجة عجل الله تعالى فرجه ويستخرجه ، أو القول
بوجوب عزله وايداعه والايصاء به عند ظهور أمارات الموت أو القول
بالقائه في البحر ونحو ذلك مما يستلزم ضياع المال واتلافه والتفريط فيه
ولا سيما بالنسبة إلى الأوراق النقدية مما ليست بذهب ولا فضة ، إذ
كيف يمكن ايداعها والاحتفاظ عليها ولربما تبلغ من الكثرة الملايين إلا
أن تودع في المصارف الحكومية التي هي تحت سيطرة الأيادي الجائرة
فتكون وقتئذ إلى الضياع أقرب وبالوبال أنسب .
وليس من بين تلك الوجوه والأقوال - بعد البناء على عدم السقوط
والإباحة فإن ذلك أمر آخر سيأتي التعرض له في خاتمة بحوث الخمس
إن شاء الله تعالى - ما يستأهل البحث إلا وجهين .
أحدهما ما قواه في الجواهر من اجراء حكم مجهول المالك عليه نظرا
إلى أن المناط في جواز التصدق بمال عن مالكه ليس هو الجهل بالمالك
بل عدم امكان ايصاله إليه ، سواء أعلم به أم جهل كما هو مورد بعض
نصوصه مثل ما ورد في الرفيق في طريق مكة من التصدق عنه لمجرد
الجهل بمكانه وإن كان عارفا شخصه بطبيعة الحال ، فيكون التصدق
عند حينئذ نوعا من الايصال إليه ، فإنه وإن لم يصل إليه عين المال وإلا
أنه وصل إليه ثواب التصدق به .
وسهم الإمام عليه السلام من هذا القبيل ، حيث أنه عليه السلام
وإن كان معلوما عنوانا ويعرف باسمه ونسبه لكنه مجهول بشخصه فلا
يعرفه المكلف وإن رآه فضلا عما إذا لم يره فلا يمكنه ايصال المال إليه .
ثانيهما أن يصرف في موارد يحرز فيها رضا الإمام عليه السلام